

يقول الجاحظ :
كان ميل العرب للإماء أكثر من الحرائر لأن الجمال في كثير من نساء هذه الأمم المفتوحة أوفر، والحسن أتمّ فقد صقلتهن الحضارة وجلاهن النعيم، ولأن العادة أن لا تُنظر الحرة عند التزويج بخلاف الأمة، لذلك صار أكثر الإماء أحظى عند الرجل.. فالرجل قبل أن يملك الأمة قد تأمل كل شيء منها وعرف ما خلا خطوة الخلوة فأقدم على ابتياعها بعد وقوعها بالموافقة، والحرة إنما يستشار في جمالها النساء، والنساء لا يبصرن من جمال النساء حاجات الرجل ومواقفهن قليلاً. والرجال بالنساء أبصر قد تحسن المرأة أن تقول أنفها كالسيف وعينها عين الغزال، وعنقها إبريق فضة وشعرها العناقيد، وهناك أسباب أخر بها يكون الحب والبغض. ومن أقوال العرب الأمة تشترى بالعين وترد بالعيب، والحرة غل في عنق من صارت إليه؟! ومن الملاحظات الجديرة بالرصد ، أنه على الرغم من كثرة الغزوات التي وقعت في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم ،وما كان يمكن أن يستتبعها من أسر وسبي إلا أنه لم يكن له صلى الله عليه وسلم من السراري إلا أربع.
قم بكتابة اول تعليق