عن الشيء الذي يهمّني .. للراحل سعيد سيفاو المحروق 1946 – 1994

PrintE-Mail
عن الشيء الذي يهمّني .. للراحل سعيد سيفاو المحروق 1946 - 1994
سعيد سيفاو المحروق 1946 – 1994

عن الشيء الذي يهمّني

(1)

كلّ الذي كتبتُ، أو شطبتْ…
لمّا يفكّ، بعدُ، عقدةَ اللّسان
كلّ الذي…
حكيتُ للإنسانِ
والشيطانْ
لحظة إذ نطقتْ…
لمّا يحلّ، بعدُ، غُصّةً في الحلق، أو…
غيبوبةً في الصّمتْ

…………………………

كأيّما إنسانْ
تُبهجني، حقيقةً، مطالعُ الربيعْ
حقيقةً، تنعشني
رائحة الورود، أو مرافئ الشطآنِ والخلجانْ
يبهرني الجمالُ، مثلما
يُرعبني
ينطً، أو يتوهُ قلبي
في عيون امرأةٍ تسحَرني
لكنّني
.. فاجأني سؤالي الوديعْ:
– لماذا لا أكتب (بيت شعرٍ) في الذي
حقيقةً يُعجبني؟
أجبتُني:
جميع هذه الأشياء لا.. تهمّني!

(2)

في أحد المقاهي التي أؤمُّها
يلوك لي صديقي الفيّاض بالحماسة
آخر كذبةٍ أو نكتةٍ أفصح عنها الساسة
أما صديقي المسحور بالشعر، وبالقصّة، والرواية
يُغلِظ في اليمين أنّ ما
يعبدُ هو الغايةْ!
قال المغنّي (كوكب الزمان):
لا تُحْنَثُ اليمينُ في الإيقاع، والألحانْ

………………………..

تحثّني الرفقةُ في النهايةْ
أنْ أغلظ الأيمانْ
بوثني الذي أعبدُ، غير أنّني
جميع هذه الأشياء.. لا تهمّني!

(3)

حدّثني الصّحبةً عن عجائب العالم والأكوانْ
أصغيت حتّى أكمل الشبانْ
حديثَهم، لعلّني ألقى الذي أشتاقْ
حقيقةً، والله قد سمعتُ من
أغرب ما تسمعه الآذانْ..
..أو تستسيغه الأذواقْ
والله، غير أنني وجدتُني..
جميع هذه الأشياء.. لا تهمّني
حقيقةً..
.. لا شيء من حديثهم يهمّني!

(4)

عجبتُ حينما اكتشفتُني..
لا شيء.. أبدا
من هذه الأمورِ.. قد
أحببت، أو
أحبّني
لكنّني..
أحسّ كالغبيّ، تارةً، تارةً، كما البني
أن هناك.. شيئاً ما يهمّني!

…………………..

ثمّة شيء، قد يكون سطراً هارباً
في دفّتَيْ كتابْ
أو قد يكون ما يكون في
أحشاء بحرنا وبرّنا اليباب
لا أدري..
غير أنني
أحسّ أن شيئاً ما.. يهمّني!!



ايهاب ازطاف
عن ايهاب ازطاف 693 مقالة
ايهاب ازطاف هو باحث ليبي من مدينة يفرن بجبل نفوسة، مهتم بدراسة اللغة الليبية ومفرداتها وقواعد نحوها ولسانياتها، وله شغف بالبحث في طوبونوميا ليبيا وايجاد علاقتها بالمجتمع وتاريخه واصوله، ويهذف لاعادة الاعتبار للهوية الليبية وحمايتها، وتقوية الانتماء للارض الليبية في نفوس سكانها.

قم بكتابة اول تعليق

شاركــــنا رأيك و بإحترام

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*