برقة

PrintE-Mail

ماذا قال البكري الاندلسي على سكان برقة الاصليين ( 404 ـ 487 هـ / 1014 ـ 1094 م )؟

كتاب “المسالك والممالك” المجلد الاول صفحة 328 الجزء المسمى “ذكر البربر”

[( فساروا إلى بلاد المغرب إلى موضع يعرف بالونية ومراقية، وهما كورتان من كور مصر الغربية ممّا يشرب من ماء السّماء لا ينالها النيل، فانتشرت هناك فنزلت منهم زناتة ومغيلة وضريسة الجبال من تلك الديار، ونزلت لواتة أرض برقة وهي بالرومية أنطاليس، ونزلت هوارة بلاد أطرابلس المغرب وهي مدينة إياس، ونزلت نفوسة مدينة صبراتة)]

ويقول أيضا في صفحة 329

[(والبربر قبائل كثيرة وشعوب جمّة: هوّارة وزناتة وضريسة ونفزة وكتامة ولواتة وغمارة ومصمودة ومزاتة وصدينة ويصدريان وورتجن وصنهاجة ومجكسة وواكلان وغيرهم)].

ويقول أيضا في المجلد الثاني صفحة 662 جزء بعنوان “الطريق من أوجلة المتقدّمة الذكر إلى الواحات

[( من أوجلة إلى بلد شنترية عشر مراحل في صحراء ورمال قليلة الماء. وشنترية هذه كثيرة العيون والثمار والحصون، أهلها بربر لا عرب فيهم)].

ماذا قال الرحالة الادريسي عن برقة مولود سنة 1100 م ؟

كتاب “نزهة المشتاق في اختراق الآفاق

 يقول في المجلد 1، الاقليم 2، الجزء 3، صفحة 115-116

“مدينة زويلة بناها عبد الله بن خطاب الهواري وسكنها هو وبنو عمه في سنة ست وثلاث مائة وهي منسوبة إلى هذا الرجل وبه .”اشتهر اسمها وهي الآن عامرة وسنأتي بذكرها في موضعها من الإقليم الثالث بعون الله

المجلد 1 الاقليم 2 الجزء 3

“إن الذي تضمنه هذا الجزء الثالث من الإقليم الثالث من الأرضين أكثرها خلاء وعامرها قليل من عرب مفسدة في الأرض مغيرة على من جاورها.
وفيها من البلاد زويلة ابن الخطاب ومستيح وزلة وأوجلة وبرقة وعلى ساحل البحر المحيط قصور جمل يحيط بها التفصيل وفيها من البلاد المشهورة سرت وأجدابية “.

ويضيف

“وكان لها من الغلات في سالف الزمان القطن المنسوب إليها الذي لا يجانسه صنف من أصناف القطن وكان بها وإلى الآن ديار لدباغ الجلود البقرية والنمور الواصلة إليها من أوجلة وهي الآن يتجهز منها المراكب والمسافرون الواصلون إليها من الإسكندرية وأرض مصر بالصوف والعسل والزيت وتخرج منها التربة المنسوبة إليها فينتفع بها الناس ويتعالجون بها مع الزيت للجرب والحكة وداء الحية وهي تربة غبراء وإذا ألقيت في النار فاحت لها رائحة كرائحة الكبريت وهي فظيعة الدخان كريهة الرائحة والطعم”.

“ومن برقة إلى مدينة أوجلة في البرية عشر مراحل بسير القوافل وكذلك من برقة إلى أجدابية ست مراحل وهي من الأميال مائة واثنان وخمسون ميلا ومن برقة إلى الإسكندرية إحدى وعشرون مرحلة وهي من الأميال خمس مائة ميل وخمسون ميلا والأرض التي بينهما يقال لها أرض برنيق.
وأجدابية مدينة في ضحضاح من حجر مستو كان لها سور فيما سلف وأما الآن فلم يبق منها إلا قصران في الصحراء والبحر منها على أربعة أميال وليس بها ولا حولها شيء من النبات وأهلها الغالب عليهم يهود ومسلمون تجار ويطوف بها من أحياء البربر خلق كثير.
وليس بأجدابية ولا ببرقة ماء جار وإنما مياههم من المواجل والسواني التي يزرعون عليها قليل الحنطة والأكثر الشعير وضروب من القطاني والحبوب ومن أجدابية إلى أوجلة خمس مراحل”.

ومدينة أوجلة مدينة صغيرة متحضرة فيها قوم ساكنون كثير والتجارة وذلك على قدر احتياجهم واحتياج العرب وهي في ناحية البرية يطيف بها نخل وغلات لأهلها ومنها يدخل إلى كثير من أرض السودان نحو بلاد كوار وبلاد كوكو وهي في رصيف طريق والوارد عليها والصادر كثير وأرض أوجلة وبرقة أرض واحدة ومياهها قليلة وشرب أهلها من المواجل.
ومن أوجلة إلى مدينة زالة عشر مراحل غربا وهي مدينة صغيرة ذات سوق عامرة وبها أخلاط من البربر من هوارة وتجارات وفي أهلها حماية ومروة.

ومن زالة يدخل إلى بلاد السودان أيضا وكذلك من مدينة زالة إلى مدينة زويلة عشرة أيام وبين زالة وزويلة مدينة صغيرة تسمى مستيح ومن زالة إلى أرض ودان ثلاثة أيام.
وودان جزائر نخل متصلة وعمارات كثيرة ومن زالة إلى مدينة سرت تسعة أيام ومن مدينة سرت إلى أرض ودان خمس مراحل وودان هذه ناحية في جنوب مدينة سرت وهما قصران بينهما مقدار رمية سهم والقصر الذي يلي الساحل خال والذي مع البرية مسكون ولها آبار كثيرة ويزرعون بها الذرة وبغربيها غابات وحولها شجر التوت كثير وشجر تين ذاهب ونخل كثير وتمور لينة حلوة أما وإن كانت تمور أوجلة أكثر فتمور ودان أطيب ومنها يدخل إلى بلاد السودان وغيرها.
وأما مدينة زويلة ابن خطاب فمنها إلى صرت خمس مراحل كبار ومنها إلى السويقة المسماة بسويقة ابن مثكود ست عشرة مرحلة ومدينة زويلة ابن خطاب في صحراء وهي مدينة صغيرة وبها أسواق ومنها يدخل إلى جمل من بلاد السودان وشرب أهلها من آبار عذبة ولها نخل كثير وتمرها حسن والمسافرون يأتونها بأمتعة من جهازها وجمل من أمور يحتاج إليها والعرب تجول في أرضها وتضر بأهلها قدر الطاقة.

من قافز إلى طلميثة إلى لك هي لقبيلة من البربر متعربين يقال لهم مزاتة وزناتة وفزارة وهم يركبون الخيول ويعتقلون الرماح الطوال ويحمون تلك الأرض عن العرب إن تدوس ديارهم ولهم عزة ونخوة وجلادة.

ايهاب ازطاف
عن ايهاب ازطاف 555 مقالة
ايهاب ازطاف هو باحث ليبي من مدينة يفرن بجبل نفوسة، مهتم بدراسة اللغة الليبية ومفرداتها وقواعد نحوها ولسانياتها، وله شغف بالبحث في طوبونوميا ليبيا وايجاد علاقتها بالمجتمع وتاريخه واصوله، ويهذف لاعادة الاعتبار للهوية الليبية وحمايتها، وتقوية الانتماء للارض الليبية في نفوس سكانها.