غدامس

PrintE-Mail

أصول وتاريخ سكان غدامس

  • كتابة الباحث: ايهاب ازطاف
  • تاريخ النشر: 23-3-2015م
  • آخر تحديث: 08-01-2017م

غدامس مديـنة ليبية الثرات والعمارة والحضارة والجغرافيا اغلب سكانها ليبيون اصليون ينتمون الى قبيلة بني مازيغ وهيا القبيلة الوحيدة في ليبيا التي تحمل هذا الاسم الذي يعني النبيل، بالإضافة لـوجود عرقيات صغيرة أخرى وافدة من مناطق وازمنة مختلفة اندمجت مع المجتمع واصبحوا غدامسيون وليبيون، تبعد واحة غدامس عن طرابلس مسافة 500 كلم، علي خط طول 594 شرقا و 306 شمال وتكمن اهميتها في موقعها ودورها في تجارة القوافل باعتبارها حلقة وصل بين الشمال اﻷوربي والعمق اﻷفريقي مروراً بطرابلس على شواطئ المتوسط وجنوبا الى مدن غات ثم أغاديس بالنيجر وصوﻻ إلي كانو بنيجيريا وكانت ايضاً محطة للحجاج والتجار المتجهين لمصر والاسكندرية.

ملاحظة: اطلق الرومان صفة بربر على الليبيين وعلى كل شعب لا ينتمي لمنظومتهم الحضارية، واطلق عليهم البيزنطيون صفة مور ومنها اشتق إسم ( مورسكي- موروكي- موريتاني- مورزق)، وفي عام 1954م تم اصدار قانون 17 الذي منح بموجبة العرب والاتراك والشركس والكريت الجنسية الليبية ومنذ ذلك الحين اصبحوا ليبيين بحكم القانون.

ماذا قال الشيخ الطاهر الزاوي عن غدامس في معجم البلدان الليبية، طرابلس 1968م
ماذا قال الشيخ الطاهر الزاوي عن غدامس في معجم البلدان الليبية، طرابلس 1968م

ياقوت الحموي، معجم البلدان ج4 ص187

(غَدَامِسُ: بفتح أوله ويضم، وهي عجمية بربرية فيما أحسب: وهي مدينة بالمغرب ثم في جنوبيّه ضاربة في بلاد السودان بعد بلاد زافون، تدبغ فيها الجلود الغدامسية وهي من أجود الدباغ لا شيء فوقها في الجودة كأنها ثياب الخز في النعومة والإشراق، وفي وسطها عين أزليّة وعليها أثر بنيان عجيب روميّ يفيض الماء فيها ويقسمه أهل البلدة بأقساط معلومة لا يقدر أحد أن يأخذ أكثر من حقه وعليه يزرعون، وأهلها بربر يقال لهم تناوريّة).

فتح غدامس

في سنة 662م هاجم العرب واحة غدامس وقتل العديد من السكان دفاعاً عن واحتهم الا انهم هزموا، وتم اخذ الغنائم وسبي العديد من نساء الواحة واخذوا الى اسواق الجواري والعبيد للعمل في منازل السادة والملوك.

خليفة العصفري، تاريخ خليفة بن خياط ص205 سنة 854م

سنة 662 فيها (غزا عقبة بن نافع أفريقية فافتتح غدامس فقتل وسبى)

ابن الأثير، الكامل في التاريخ ج3 ص17 سنة 1233م

( ثم افتتح في سنة 662غدامس، فقتل وسبى)

ابن عذاري، البيان المغرب في أخبار الأندلس والمغرب ج1 ص15 سنة 1296م

( غزا بن نافع المغرب وافتتح غدامس فقتل فيها وسبى)

يقول ابن خلدون

فتحها عقبة بن نافع بن عبد قيس عام 662م وقتل وسبى النساء والغلمان كما يذكر ابن خلدون.


فن العمارة

كانت واحة غدامس على مر التاريخ مدينة حضرية عامرة بالسكان بها اكثر من 1500 مسكن بدورين مبنيه بالحجر والطوب وتمتاز المدينه بهندسة معماريه تتلائم مع البيئة الصحراوية القاسية ويذكر ابن خلدون أن من بناها هم قبائل زناتة الامازيغية وبالتحديد بطنان من بطون بني مارين وهما ورتاجن ووطاس الذين يمتلكون قصور بها حسب ما يذكر ومما يؤكد هذا ان عمارة واحة غدامس متطابقة لحد كبير مع عمارة باقي الواحات ومنها واحه يعيش فيها الزناتة الاباضية تعرف باسم واحة تاغردايت الواقعه في وادي ميزاب وزواوة بنوميديا بالاضافة لتشابهها مع عمارة السكان الاصليين في الموروك، والمدينة كانت مسورة بجدار من الحجارة والطين ارتفاعه 4 م وامتدادة حوالي 6 كلم به اربعة بوابات، إن غدامس معلم عمراني ومحميه تاريخيه ابدع سكانها بنائها فهي مثال للنظام والتقسيم المبني علي الانسجام الاجتماعي والبيئي ذات اسوار مثيره وازقة نظيفه بارده في عمق الصحراء اما فندقها الشهير بإسم (تيط نـ تاگمرت) نجده خارج اسوارها وهو معلم آخر بروعه المدينه نفسها، تواجدت به النجمة صوفيا لورين وكثير من نجوم هوليود في اثناء تصوير احد الافلام.

تحتوي غدامس علي عدة احياء أشهرها شارع مازيغ نسبة لاحد اكبر قبائل غدامس، وهو يحتوي علي تسميات امزي اند نتومين و افرنغو وتاغورمت وشارع ادرار و شارع تاصكو وارفروف وتيعدوين وتامقدلت وانجوري وشارع تفرفرا أصور أنسداري واند وخليف و تيسكين وشارع تنقزين و اجرسان وانونو و تدفسيوين و تالجيوين و تيلوان و امبرين كل هده اسماء ليبية اصيلة لمدينة غدامس القديمة أين التراث العربي في هذا!!

الآثار

توجد بها بعض الآثار الليبية العريقة في تمسمودين سهل الآصنام وهي تماثيل في صورة انسان تشبه الاصنام مبنية بالأحجار الجبس ويقال أنها بقايا معابد قديمة يرجح بانها بقايا حضارة الجرمانت ما قبل عهد الامبراطور البيزنطي جستنيان حيث استطاع الرومان فتحها ونشروا المسيحية بين السكان ووضعوا حامية عسكرية فيها تابعه للحامية في قسطنطينة بنوميديا واكتشف اهداء من احدى فرق اللفيف الثالث الى الامبراطور الكسندر سفروس، كما عثر شرق غدامس علي نقوش يعتقد بأنها يونانية وجرمانتيه، كما يوجد بها قلعة بناها الاتراك.

كما يوجد في غدامس عدة اثار كما يوجد بها بقايا قصور أو شبه قصور أو لعلها حصون مهجورة منها قصر الغول شمالي غدامس وقصر بن عمير وقصر مقدول، ويسمى قصر التخزين اغاسرو، اما القلعة فتسمى آغرم، والمنزل يسمى داج، تادّرت غرفة في مدخل البيت لحفظ الحيوانات، سالي وتعني حجرة.

إعتمدتها منظمة اليونسكو بوضعها على ﻻئحة التراث العالمي لمنظمة اليونسكو عام 1986م كموقع أثري عالمي يتمتع بخصوصية من حيث التراث وتنوعه وهندسة البناء ونظم الري ودورها في الحفاظ على الثقافة الليبية، وفي عام 2016م قام بعض القوميين البعثيين التابعين لاتحاد المنتجين العرب في مصر بمحاولة سرقة تراث المدينة على غفلة من اهلها واضفاء صفة العربي له، وبهذا تم اعتبار مدينة غدامس كمدينة للتراث (العربي)!! مما آثار حفيظة واعتراض كافة السكان الليبيين الاصليين واعتبروا هذا الفعل اعتداء ومؤمرة عربية على تراثهم اليبي، وايضا تم لوم اهل غدامس كثيراً لان تراث ليبيا هو نتاج الاف السنين من حضارة شمال افريقيا وهو تراث مشترك لكل سكانها الاصلاء ولا يحق لاحد وهبه لا للعرب ولا للطليان، والسؤال الذي طرح، أين هو التراث العربي في شمال افريقيا وما هي مساهمة الاعراب فيه، وهم الذين عرف انهم بدو رحل يسكنون الخيام ويرتدون الازار والغترة والعقال والشلوت الى غاية 1960م.


مصادر المياه

تيط نـ تاگمرت (عين الفرس) هي سر بقاء غدامس علي قيد الحياة في الماضي التي تمد المدينة بمياة دافئة وغنية بالاملاح حيث وضع اهل غدامس نظام جميل للري من هذه العين، بالاضافة لبئرين ارتوازيتين كبيرتين في الحافة الصخرية، وعلي بعد 3 كلم غرب غرب غدامس توجد قرية {تونين} حولها واحة مكونه من 700 نخلة تقريبا، وتوجد بها حقول تزرع بها الحبوب والخضروات وبعض والفواكة.

الزراعة

تزرع في اراضيها الحبوب كالذرة والقمح والفول والخضروات والفواكه كالتين والدلاع، والشمام، والنخيل التي يقدر عددها بحوالي 90 الف شجرة.

صناعاتهم

كانوا يشتهرون بصناعة السلال والاطباق ذات الالوان الجميلة من سعف النخيل والنسيج والخياطة والحدادة والمصنوعات الجلدية وذبغها، واشترك أهلها في المعرض الدولي بباريس عام 1867م.

غدامس والجلود

عند صناع الجلود هنالك نوعين مشهورين من الجلد: النوع الأول الغدامسي وهناك نصوص كثيرة كتبت عليه بعضها أندلسي ومغربي والثاني الجلد الفيلالي من تافيلالت الذي تصنع منه البلغة الفيلالي الصفراء وهذه التسميات موجودة إلى يومنا هذا واشتهرت غدامس بتجارة الجلود التي تشحن الى الموانئ بطرابلس وزواره ولبدة وزليتين ومصراته وبنغازي وتصدر الى الولايات المتحدة كما يشير المؤرخ الأمريكي فيرلونغ 1906م حيث تصنّع منها (أحزمـة وأحـذية وقفــازات جلديــة).

يتفق المؤرخون على أن أهم ثلاث طبقات من التجار الليبيين هم تجار مصراتة – تجار طرابلس – تجار غدامس

لـغتهم

كان اهل غدامس يتكلمون اكثر من لغة واحدة فهم يتكلمون اللغة الليبية باللهجتين الغدامسية وتماهغت وهي لهجة صنهاجية بالاضافة للـعربية والهوسا، وظهر بينهم في عهد الطيليان من يتحدث الايطالية. إلا ان نسائهم كانوا لا يتحدثن اللغة الليبية فقط، وتعتبر اللهجة الغدامسية احدى أقدم لهجات الليبيين التي تعتبر في الاصل لهجة زناتيه تشبه الى حد كبير لهجة امازيغ سوكنة واوجلة ويفرن وجادو ونالوت وزوارة وواحة سيوة بمصر وبعض مناطق تونس والمغرب والجزائر ويسمي اهل غدامس لهجتهم بـ “اوال نـ عديمس” بمعنى كلام أهل غدامس.

ويقول د. أحمد عوض الأستاذ في معهد البحوث الأفريقية التابع لجامعة القاهرة ” إن لهجة غدامس تنتمي إلى اللغة النوميدية الليبية القديمة وتسمى الفرع النوميدي الشرقي”، إن هذا التراث اﻻنساني غير المادي الثري اذهل الكثيرين أخيراً بالاضافة الى ما تملكه المدينة من رقصات فلكلورية وموسيقى متميزة وأﻻغاني واﻷلعاب الشعبية، وللآسف بسبب محاربة اللغة الليبية من قبل البعثيين منذ 1956م انحصرت اللهجة الغدامسية، وهنالك مجهودات جبارة يقوم بها اهل غدامس لاعادة احياء اللغة باعتبارها امانة تركها لهم اجدادهم الغدامسيون، الا ان مدير مكتب التعليم في غدامس لا يتعاون مع هذه الجهود المبذولة رغم عدم وجود مانع قانوني بعد الاعتراف بها كلغة وطنية في الاعلان الدستوري بالاضافة الى اصدار قانون 18 يوجب على وزارة التعليم تقديم كافة مايلزم لتدريس هذه اللغة.

دينهم

هناك اشارات على وجود الديانه اليهودية في الماضي، وهناك دلائل قوية على اتباعهم لسيدنا عيسى عليه السلام وإيمانهم بالانجيل، قبل ظهور الاسلام ولم يعبدوا الاوثان والاصنام كما كان الحال في شبة الجزيرة العربية، ولم تكن عندهم جاهلية ولله الحمد والمنه على هذا التفضيل تم سرعان ما اسلموا وانتشر بينهم المذهب الاباضي وظهر منهم احد الدعاة الخمسة الكبار لهذا المذهب الذين نشروه في الكثير من اجزاء ليبيا وما جاورها، اذا هم اهل توحيد منذ القدم:

بروكوبيوس القيصري كتاب عمائر جستنيان / (مؤرخ بيزنطي حوالي 500م)

“توجد هنا أيضاً مدينة تسمى غدامس، وفيها يعيش المور الذين كانوا متسالمين مع الرومان منذ غابر الأزمان، وقد كسب الأمبراطور جستنيان هؤلاء جميعاً واعتنقوا العقيدة النصرانية طوعاً ويسمى هؤلاء المور (Pacati-باكاتي)، لأن بينهم وبين الرومان معاهدة سلام دائمة إذ أن السلام يدعونه (باكوم- Pacum) في اللسان اللاتيني”

ويجب الاشارة الى وجود قبيلة ليبية تحمل اسم يوشع وهو احد انبياء الله عليهم السلام مما يشير لتواجد اتباع سيدنا موسى عليه السلام في هذه المنطقة.


سكان غدامس

ينقسم سكان غدامس الى اربعة فئات هي:

1. اهالي غدامس: يشكلون اغلبية السكان وهم ليبيون اصليون من سكان غدامس الاقدمين الذين ينحذرون من قبيلة زناتة وفي غدامس يوجد لهم بطنان من بطون مارين وهما ورتاجن و وطاس وهم احفاد ورنوطن بن (ورنيغن/ ورنوغن) بن (واجليدن/ وانيشليدن) ﻭيقال عند اهل غدامس بأن وﺭﻧﻮﻏﻦ ﺑﻦ ﻭﺟﻠﻴﺪﻥ ﻛﺎﻥ ﻣﻠﻚ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﺍﻳﺎﻡ الفتوحات دﺧﻞ ﺍﻻﺳﻼﻡ ﻭﺑﻨﻰ ﺍﻗﺪﻡ ﻣﺴﺠﺪ ﻓﻲ ﻏﺪﺍﻣﺲ ﺳﻨﺔ 664م ﻭﺳﻤﺎﻩ ﺑﺎﺳﻤﻪ ﻣﺴﺠﺪ (ﻭﺭﻧﻮﻏﻦ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ) ﺗﻢ ﺗﻐﻴﺮ ﺍﺳﻢ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﻭﺳﻤﻲ ﺑﺎﻟﻤﺴﺠﺪ ﺍﻟﻌﺘﻴﻖ.

يرجع نسب بني مارين الى مارين بن ورتاجن بن الامير ماخوخ بن وجديج بن فاتن بن يدر بن يخفت بن عبدالله ورتنيد بن المعز بن ابراهيم بن زجيك بن واسين بن نصبين بن سرا بن إحيا بن ورسيك بن اديت بن زانّا وهو جد زناتة وهذا نسبة كالتالي: (زانّا بن يحيى بن صولات بن ورساك بن ضري بن زجيك بن مادغيس بن مازيغ).

  1. بني وازيت
  2. بنو وليد/ يقطنون – ﺍﻳﺲ ﻭﻟﻴﺪ.
الأصول السلالية لسكان لمدينة غدامس- هنريكو دي اغسطيني سكان ليبيا
الأصول السلالية لسكان لمدينة غدامس- هنريكو دي اغسطيني سكان ليبيا

أ- إند وليد: 1200 نسمة 1914م موسى: إند وهبة، محمد بن علي، إند قاسم ابراهيم: إند موافق، الوحشي، عثمان، يبّي، الثنايا (الثني). إند ميمون، زرفن، حاحد، عكّو، ذباب، سباح، مساهل، إند خيف الله، إند غنجير.

ب- إند ادرار: 600 نسمة يوشع نسبة الى احد انبياء اليهود وهو يوشع بن نون الأفرايمي من ولد يوسف- عليه السلام، عبدالحميد، هارون منهم العالم الاباضي (ابا المنييب اسماعيل بن درار الغدامسي) وهو احد الخمسة الذين نشروا المذهب الاباضي في تامزغا.

ج- الحمران، إيند كاكا، الحفصية: ربما هم من بنو حفصة من الحفصيين من بطون هنتاتة.

د- بني مازيغ: 550 نسمة، وعندهم شارع يحمل اسمهم وهو مكان سكنهم الاصلي ومنهم بطون. بنو عثمان: هيبة، حيمان، زنقينة، يوشي، بن يونس، بن العربي، بن شهاب اولاد بن زائد: 100 نسمة. بنو سالم، صالح 50 نسمة مجموع ابناء مازيغ 700 نسمة عام 1914م.

ب. إيند وازيت / شارع تنقزين مقّورن وتعني (الكبار)، باباني،فضالت، مد‌ّور 300 نسمة مزوراز، سانو، الحاجي 200 نسمة تاكيلي 100 نسمة

اولاد بن زيد 700 نسمة اولاد بو بكر اولاد يوسف، قورو

اولاد عبد الكريم 150 نسمة جوهر، درويش، تابحله جيجي، مززى ضوي،الانصاري،مهلهل،الشاذلي،الإمام،عمار، وغيرهم الكثير….

2. العرب: هم اولاد بالليل وفدوا من سيناون، وبيوتهم في شارع ابوالليل ويعتقد انهم من العلالقة في الاساس وتحصلوا على الجنسية الليبية عام 1954م بناء على قانون 17 الصادر بناء على دستور 1951م.

‌3. العطارة: هم زنوج من نسل الرقيق وحدث تزاوج وامتزاج بينهم وبين سكان غدامس.

4. التوارق: وكانت لهم صلات تجاربة كبيرة مع غدامس ويحمون تجارتهم ويوجد منهم من سكن غدامس متذ القدم.

ملاحظة: إيند تعني عائلة – ارا او تاروا تعني ابناء


الغزوات التي تعرضت لها منطقة غدامس عبر التاريخ

 

البكري الاندلسي عن سكان غدامس الاصليين (1014 ـ 1094 م)؟

كتاب المسالك والممالك المجلد الثاني صفحة 881الطريق من تادمكّة إلى غدامس

[(ومن تادمكّة إلى غدامس أربعون مرحلة في الصحراء، والماء فيها على مسيرة اليومين والثلاثة أحساء. وغدامس مدينة لطيفة كثيرة النخل والمياه وأهلها بربر مسلمون. وبغدامس دواميس كانت سجنا للكاهنة الّتي كانت بإفريقية. وأكثر طعام أهل غدامس التمر، والكمأة تعظم عندهم حتّى تتّخذ فيها الأرانب جحرة. وبين غدامس وجبل نفوسة سبعة أيّام في الصحراء، وبين نفوسة ومدينة أطرابلس ثلاثة أيّام على ما تقدّم)].

ملاحظة: اطلق العرب عليها اسم الكاهنة لانهم لم يصدقوا ان امرأة هزمتهم فقالوا انها هزمتهم بالكهانة والسحر.


يقول روبرت براون عن غدامس عام (1895م)

“Ghadames- هي (كوداموس-Cydamus) عند بطليموس، مكان لايزال حسناً للتجارة الرائجة حيث يلتقي التجار من تمبكتو وتوات، ويقطن هذه المنطقة نفس السلالة البشرية التي تعيش في (كانو- Kano) و (كاتسبنا – Katsena) وفي مناطق أخرى من السودان”.


ليو أفريكانوس، مولود عام (1494م)

“هذه المنطقة الشاسعة ذات القلاع والقرى العديدة تقع إلى الجنوب من البحر الأبيض المتوسط بحوالي ثلاثمائة ميل ويدفع قاطنوها الأتوات، وهم أهل تمر كثير وأنواع أخرى من السلع يترحّلون في بلاد الزنوج، يدفعون الضرائب للأعراب على الرغم من أنهم كانوا لوقت ما خاضعين لملك تونس وأمير طرابلس، أما الحبوب واللحوم فهي نادرة هنا بشكل مدهش”.


التفاح نالباشير
ادفو نـ لباشير

العادات والتقاليد

كما لكل شى طعمه الخاص بمدينة غدامس ايضا المولد النبوى الشريف والاحتفال به له طعم خاص بغدامس هدا الشكل بالصورة يصنع للاطفال للتجول به داخل المدينة معطر بالبخور والروائح النباتية الجميلة مثل رائحة القرنفل وخليط يسمى التافندااا.. ( يسمونه ادفو نـ لباشير)


المظاهر المادية في المجتمع الليبي القديم

الليبيون يستعملون الادوات والمعادن
الليبيون يستعملون الادوات والمعادن

الليبيون أستعملوا المعادن لانهم صاروا في مرحلة حضارية متقدمة نسبيا ً، فقد ذكرت نقوش الكرنك في مصر في قائمة الغنائم التي استولى عليها {مرنبتاح} عام 1213 ق.م إلى عام 1203 ق.م ، من الأمير الليبي {مري بندد} زعيم قبيلة الـلـيـبـــو ، بين ماذُكرت كؤوس شراب من الفضة وسيوف نحاسية وسكاكين وأواني برونزية. وكان من جملة الغنائم التي استولى عليها رمسيس الثالث من الليبيين 115 سيفاً طول الواحد من هذه السيوف خمسة أذرع و 24 سيفا طول الواحد منها ثلاثة أذرع وأكثر من تسعين عربة حربية . وتؤكد هذه المعلومات صور الأواني الليبية في النقوش المصرية ، وماذكره الكتاب الكلاسيكيون عن السيوف الليبية. ولما كان الساحل الليبي خالياً من المعادن ، فمن المرجح إذاّ أنهم قد استوردها ، خاصة بعد إتصالهم بشعوب البحر . ومما يكشف أيضاً عن مظاهر الحضارة المادية ماجاء في نصوص مرنبتاح أن الأمير الليبي قد فر تاركاً وراءه أثاث بيته وعرشه ، وهذا يعني أنه كان يوجد في مسكن الـلـيـبـــو أثاث ، وكانوا يعرفون الكراسي لأن رئيسهم اتخذ لنفسه عرشاً ، وقد عُثر في مدينة {غدامس} على صورة ربما كانت مُعاصرة لأواخر عصر الدولة الفرعونية الحديثة في مصر ، وتُمثل الصورة إمرأة جالسة على كرسي وقد وضعت قدميها على مسند للأقدام . وفي الصورة توضيح للوحة حجرية عثر عليها في مدينة غدامس تمثل سيدة ليبية تجلس على كرسي


احتفالات غدامس برأس السنة الليبية (اعتلاء شيشنق)

بعد صلاة المغرب من كل عام في ليلة من ليالي السود التي تسمى في غدامس ليلة (مامرو) ليلة 13 يناير تحتفل البنات مع المتزوجات في هذا العام اي عرائس هذا العام بليلة مامرو وعلى كل عروسة إحضار قفة ملا بالخضروات والغلال وتكون من مزرعة زوجها لتفتخر بفلاحة زوجها امام اترابها وصاحباتها وعلى كل عروسه إحضار كيس مبلل بالزيت مع القفه وفي تلك اليلة يطلعن الى اسطح المنازل لاشعال الاكياس إدانا بإقامة الحفل ويغنين اغاني خاصه بتلك الليلة ثم يذهبن الى احد المنازل ويتقاسمن الخضروات والغلال ويستمر الحفل اما الصغار فلهم نصيب من ليلة مامرو وهو عند الصباح يجدون تحت الوسادة (المخدة) قطع من الحلوى على اساس احضرتها مامرو ووضعتها تحت المخدة

ايهاب ازطاف
عن ايهاب ازطاف 551 مقالة
ايهاب ازطاف هو باحث ليبي من مدينة يفرن بجبل نفوسة، من مواليد 1985، مهتم بدراسة اللغة الليبية ومفرداتها وقواعد نحوها ولسانياتها، وله شغف بالبحث في طوبونوميا ليبيا وايجاد علاقتها بالمجتمع وتاريخه واصوله، ويهذف لاعادة الاعتبار للهوية الليبية وحمايتها، وتقوية الانتماء للارض الليبية في نفوس سكانها.

2 تعليقان

شاركــــنا رأيك و بإحترام

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.