الاعتداء على الطويبة والمايا يوم 23/3/2016

PrintE-Mail

23/3/2016

لم تكن بداية ذلك اليوم عادية على أهل الطويبية، كيف لا و هناك من يتربص بهم و يعد العدة للثأر لدم رفيقي العمر و العمل! نعم فأهل الطويبية قاموا بقتل رفيقين، احدهما سارق كسرت شوكته و بقيَ عبرة لمن بعده و الآخر قدِم ليلاً لرد إعتبار صديقه، فقُتل هو الأخر! تسللت خيوط شمس ذلك اليوم معلنة بدايته وكان الكل قد تناسوا او حاولوا تناسي ما حدث في الليلة و اليوم الذي سبق ، ظناً منهم انّ الحق معهم و انّ الدفاع عن الأرض و العرض شئ واضح للعيان و لايختلف حوله اثنان! الى لحظة ما كانت الحياة طبيعية والناس هناك يمارسون مشاغلهم اليومية رغم قساوة الظروف المحيطة، لكن هيهات فالأقسى لم يحضر بعد! فجأة و في فترة لم تتجاوز الساعتين، حدث ما لم يكن في الحسبان، كأن قوم ياجوج و ماجوج وجدوا طريقهم نحو سطح الأرض و عاثوا في الأرض فساداً و دماراً !

منازل حرقت و أخرى فجرت و هم قد رحموك في حالة هي فقط سُرقت! في حضرتهم ليس لك الحق بإقتناء سيارة، فكل سيارة او مركبة ستقابلهم هي ملك لهم بدون عقد بيع او شراء! ستكون محظوظاً ان سلمت من نيرانهم و ستُلقب بملك الحظ ان هم لم ينتشلوك من بيتك كرهينة ! لتصبح بعدها في عداد الموتى.! لم يسلم منهم لا كبير ولا صغير ولا شجر ولا طير ولا دابة ولا حتى قبور الأموات!

السؤال هنا!
كيف لهذا العدد من الأجساد ان يحضر تباعاً و انتقاماً لقضية باطلة! من ورائهم و لما! و هل كانوا بكامل قواهم العقلية فعلاً ام انّ عقولهم ذهبت و ذهب ريحها!

كلمات العبد لا توفي حق المشهد و مأساويته.و لله نشكي ضياع حقوقنا و ما عند الله احق و اصدق و ابقى .

مجلس الحكماء والاعيان بمدينة_الزاوية‬  يقومون بواجب العزاء لأهالي وأسر المغدور بهم بمنطقة الطويبية، رحمهم الله وغفر لهم وأسكنهم فسيح جناته رفقة الأنبياء والصالحين.
بتاريخ 2732016م قام مجلس الحكماء والاعيان بمدينة_الزاوية‬ بواجب العزاء لأهالي وأسر المغدور بهم بمنطقة الطويبية، رحمهم الله وغفر لهم وأسكنهم فسيح جناته رفقة الأنبياء والصالحين.
ايهاب ازطاف
عن ايهاب ازطاف 556 مقالة
ايهاب ازطاف هو باحث ليبي من مدينة يفرن بجبل نفوسة، مهتم بدراسة اللغة الليبية ومفرداتها وقواعد نحوها ولسانياتها، وله شغف بالبحث في طوبونوميا ليبيا وايجاد علاقتها بالمجتمع وتاريخه واصوله، ويهذف لاعادة الاعتبار للهوية الليبية وحمايتها، وتقوية الانتماء للارض الليبية في نفوس سكانها.

قم بكتابة اول تعليق

شاركــــنا رأيك و بإحترام

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.