مصطلح (الغلاظ/ الاقوياء) و (الرقاق/ الضعاف) – تصنيف قبلي ليبي

PrintE-Mail

ظهور مصطلح (الغلاظ/ الاقوياء) و (الرقاق/ الضعاف)
تـــاريخ الحـــروب الأهليــة على السلطة (تصنيف قبلي)
————————-

اطلق الليبيين على القبيلة او التحالف القبلي الذي يملك قوة اسم (غلاظ/ الاقوياء) اما القبائل التي لا تملك القوة او التي لا تشارك في الحروب اسم (الرقاق/ الضعاف)، فمثلا في مسلاتة يطلق على السكان الاصليين اسم (الغلاظ)، واما المرابطين والعناصر الوافدة من المناطق المجاورة كترهونة يطلق عليهم (الرقاق) نظراً لعدم مشاركتهم في المجهودات الحربية وهناك سببين اما لأنهم غرباء وافدون عن القبيلة كما هو حال سكان قرية جناون بجادو الذين اطلق عليهم مصطلح الرقاق لان أغلب سكانها وافدون ما عدا لحمة واحدة هي الأقدم وهي تعرف بأبو راس، وايضا طرميسة لانهم وافدون ووينتسبوا الى قبيلة زناته وهي وافدة للجبل.

أو بسبب مكانتهم الدينية التي لا تسمح لهم بالمشاركة في حروب بين المسلمين وخاصة تلك التي تدور حول الصراع على السلطة، وعدم مشاركتهم تنطلق من ثقافتهم ووعيهم الديني، ففي جادو يطلق على العزابة اسم الرقاق، رغم أن العزابة او العزابي لهم مكانه اجتماعية وسياسية كبيرة استمدوها من مكانتهم الدينية وهم اشراف المجتمع عند الاباضية مثل المرابطين عند الصوفية، فهؤلاء هم المسؤولين عن حلقة العزابة الاباضية التي يناط بهما عدة ادوار قضائية وقيادية عند الليبيين في السابق، فعزابة جادو ( الجادوي – أوشن – العزابي ) ليسوا وافدين، وهم دراغلة ينحذرون من اولاد عمر، اكتسب اسم العزابي من خلال انتسابه لحلقة العزابة ابناء عمومتهم هم عائلة الجادوي التي هاجرت الى جربة و استقرت هناك و بعضهم في تونس العاصمة في المرسى.

ويحتمل ان هذا التصنيف ظهر بسبب الحرب الاهلية التي حدتث نتيجة الصراع على السلطة سنة 1724م. وذلك بسبب التمرد الذي قاده على باشا ضد عمه حسيـــن (باى أيالة تونس) فانقسمت القبائل الى صفين؛ صف وقف مع (صف الباشية) والذي أصبح يعــرف فيما بعد بـ (صف يوسف) والنصف الأخر وقف مع (صف الحسينية) والذي أصبح يعرف باسم (صف شداد).

ايهاب ازطاف
عن ايهاب ازطاف 555 مقالة
ايهاب ازطاف هو باحث ليبي من مدينة يفرن بجبل نفوسة، مهتم بدراسة اللغة الليبية ومفرداتها وقواعد نحوها ولسانياتها، وله شغف بالبحث في طوبونوميا ليبيا وايجاد علاقتها بالمجتمع وتاريخه واصوله، ويهذف لاعادة الاعتبار للهوية الليبية وحمايتها، وتقوية الانتماء للارض الليبية في نفوس سكانها.

قم بكتابة اول تعليق

شاركــــنا رأيك و بإحترام

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.