القريتلية – الكريت – القريتلي

PrintE-Mail

اليونانيون من جزيرة كريت في ليبيا

يعرفون باسم قريتلية/ كريتلية/ كريت: ويتواجدون فى الجهة الشرقية من ليبيا (برقة) وبالتحديد سوسة ودرنة وهم جالية كبيرة من اصول كريتية لايزالون يحتفظون بالطابع الكريتى، اجبروا على ترك كريت قسراً، ولايزال من كبار السن يحتفظون بقصص نقلاً عن ابائهم ويتحدثون عن الاظطهاد الدينى الذى مورس بحقهم، مع ملاحظة ان الكريتين (القريتلية) هم اضافة وتنوع اثرى المجتمع الليبى، حاليا لم يبقى من تلك الحقبة الاالملامح اليونانية الواضحة وبعض العادات الخاصة فى الاكل والمسكن واخلاق وطباع كريمة تميزت بها الجالية الكريتية التي صارت تنتمي اعتباريا الى كونفدرالية الحاسة القبلية.

اصل اسم جزيرة كريت

أطلق عليها العرب (اقريطش) والليبيون قريت، وعرفت عند الأتراك باسم (جزيت) وتعرف الآن باسم جزيرة كريت، وتتبع حالياً اليونان وهي أكبر الجزر اليونانية، وتوجد ضمن الحوض الشرقي للبحر المتوسط، وفي أقصى جنوب بحر إيجة، والعاصمة هي كانديا أو ( الخندق)، وهو اسم اطلقه الأندلسيون عندما حكموا كريت، واستبدل حديثاً باسم (هرقليون).

تاريخ كريت وهجرة القريتلية الى ليبيا

تطل جزيرة كريت على الساحل البربري، وتعد جزيرة كريت مركزاً مهماً من مراكز الثقافة الإيجية القديمة، وتعرضت للغزو الروماني عام 67 ق.م، وصارت في عداد الامبراطورية البيزنطية منذ عام 395م، حاول المسلمون غزوها في منتصف القرن الهجري الأول، وذلك في أثناء تعقبهم لجيوش البيزنطيين بعد هزيمتهم في الشام ومصر، وغض المسلمون النظر عن احتلال كريت حتى مستهل القرن الثامن الميلادي، عندما استولى فريق من بربر الأندلس على الجزيرة في سنة (824م) ووصلوا إلى الجزيرة في مغامرة بحرية وظل الأندلسيون يحكمون الجزيرة حتى سنة (961م)، أى مكث الحكم الإسلامي لكريت مدة 140 عاماً واعتنق معظم سكان الجزيرة الإسلام.

ثم استولى البيزنطيون على الجزيرة مرة أخرى  من 961م الى 1204م، واشترت جمهورية البندقية جزيرة كريت، وحكم البنادقة الجزيرة وحاولوا نشر المذهب الكاثوليكي بين سكان الجزيرة وكان أهلها يعتنقون المذهب الأرثوذكسي فهاجر الكثير من أهل الجزيرة.

استنجد أهل الجزيرة بالاتراك العثمانين لتخليصهم من حكم البنادقة. فأرسل العثمانيون حملة لاحتلال كريت في سنة (1669م) وعاد الحكم الإسلامي لجزيرة كريت مرة ثانية سنة 1715م.

وفي أثناء القرن التاسع عشر ميلادي انتهزت الدول الأوربية خصوصاً روسيا ضعف الدولة العثمانية وحاولوا التدخل إلى جانب اليونان ضد الدولة تركيا وخاضت الدولة العثمانية عدة حروب في كريت وشبه جزيرة المورة، فقد قامت ثورة ضد الاحتلال العثماني بين عامي 1821 ـ 1829م لتحرير كريت،  وتدخلت مصر إلى جانب السلطان العثماني ومنح محمد علي حكم الجزيرة بين سنتي (1825م – 1840م)، واستمرت الانتفاضات ضد العثمانيين في سنة 1866 ـ 1869 و1896 ـ 1897م. حصلت كريت في عام 1898م على استقلالها الذاتي ووضعت تحت حماية الدول العظمى، وفي خضم هذه الصراعات هاجر القريتليون إلى ليبياعام 1879 واستقرو بمدينة سوسه الساحليه واقاموا بها واستمر الصراع في الجزيرة حتى خسر العثمانيين الحرب سنة (1898م) في عهد السلطان عبد الحميد الثاني.

صارت كريت بعد ذلك لليونان في سنة (1913م). ونتيجة للخسارة التي مني بها العثمانيون هاجر حوالي 450 ألف مسلم من جزيرة كريت، ولم يسمح للمسلمين الذين بقوا ببناء مدارس جديدة لتعليم أبنائهم، وحرم عليهم بناء أو إصلاح المساجد بسبب قيامهم بتحويل الكنائس إلى مساجد عند احتلالهم الجزيرة.

ولقد خلف المسلمين وراءهم العديد من المساجد والمدارس الدينية، ومن أبرز مساجد كريت مسجد السلطان إبراهيم في مدينة الخندق عاصمة الجزيرة وقد ارجع المسجد لاحقا إلى كنيسة (سانت نيكولاس) بعد ان حولت إلى مسجد ابان الحكم التركي. وحديثاً افتتح أول مركز إسلامي في جزيرة كريت ويهتم بالدراسات الإسلامية والعربية.

وهم من ليبيين بحكم القانون وحسب دستور ليبيا الملكي 1951م والذي ينص علي أن كل من اقام في ليبيا قبل الحرب مع إيطاليا هم من المواطنين الليبيين وغالبيتهم من العرق اليوناني المسلم مع وجود من لديهم عرق تركي وكلهم يسمون بالكريتليه، ويعيش معظمهم في مدينة سوسه بالاضافة الى شحات والبيضاء وبنغازي وأيضا طرابلس الغرب.

ايهاب ازطاف
عن ايهاب ازطاف 551 مقالة
ايهاب ازطاف هو باحث ليبي من مدينة يفرن بجبل نفوسة، من مواليد 1985، مهتم بدراسة اللغة الليبية ومفرداتها وقواعد نحوها ولسانياتها، وله شغف بالبحث في طوبونوميا ليبيا وايجاد علاقتها بالمجتمع وتاريخه واصوله، ويهذف لاعادة الاعتبار للهوية الليبية وحمايتها، وتقوية الانتماء للارض الليبية في نفوس سكانها.

قم بكتابة اول تعليق

شاركــــنا رأيك و بإحترام

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.