اللغة الليبية

PrintE-Mail

اللغة الليبية (الامازيغية)

اللغة الليبية هي احدى أقدم لغات العالم الحية، التي صمدت لألاف السنين وقاومت عوامل الغزو والإستلاب معتمدتاً على قوتها الذاتية – لم تعتمد على دين او حاكم – رغم موت جارتها اللغة المصرية واللاتينية وغيرها، وقد عرفت عبر التاريخ بعدة مسميات منها اللغة الليبية والبربرية والمورية والامازيغية، نتج هذا التعدد في الاسماء بسبب ظهور صفات عديدة لليبيين فقد نعثهم الرومان والبيزنطيين والعرب بالبربر وعرفوا باسم المور (انظر سترابو وديودورس الصقلي)، وعرف الليبيون النبلاء باسم مازيغ.

ذكر يوحنا ليون افريكانوس (ولد حوالي عام 1495م) أن اسلافنا الليبيين «على اختلاف شعوبهم يتكلمون لغة موحدة يسمونها أوال مازيغ اي الكلام النبيل، بينما يسميها الاوروبيين والعرب البربرية، وهي اللغة الافريقية الأصيلة الممتازة والمختلفة عن غيرها من اللغات»، لم يستطيع الباحثون والعلماء تصنيفها هل هي حامية او ساميه لهذا وضعوها ضمن مجال اوسع واعتبروها لغة افرو-اسيوية لانها فريده وقديمة جداً لا يمكن تصنيفها كفرع من لغة ما، لانها انبتقت من الطبيعة وتلاقحت مع اللغات المحيطة بها وتطورت، مما ولد تشابه في بعض خصائصها مع لغات اخرى.

وبالرغم من كل الصعوبات والعوائق التي توضع أمامها، إلا أنها انتصرت عليها، وتشق الآن طريقاً محفوفاً بالمؤمرات والدسائس التي توضع أمامها في كل حين، حاربوها لاعتقادهم ان اللغة الليبية تشكل عائق امام مشروع اصطناع الوطن العربي وتذويب الليبيين فيه عبر خلق هوية عربية للامة، الا ان النتيجة كانت كارثية، فقد اصبح بعضهم لا ينتمي لوطنة ولا تهمه مصالحة.

إن الليبيين الاصليين يعشقون لغتهم حد الثمالة، ولما لا فهي اللغة الثانية الأكثر انتشار في بلدان شمال افريقيا وهي أحد المكونات الأساسية لهوية الشعب الليبي وجزء من تاريخه وحضارته، ومؤخراً وبفعل إصرار وتضحيات المخلصين من أبناء ليبيا تم ادراج اللغة الليبية في الخطة التعليمية لأجل المحافظة عليها وبث روح الوطنية والانتماء والشعور بالمساواة بين الليبيين.

قال تعالي ( ومن اياته خلق السموات والارض واختلاف السنتكم والوانكم) صدق الله العظيم

(يبدأ المحتل، منذ اللحظة التي يحتل فيها بلد ما بتبخيس لغة السكان الاصليين كي يدفعهم الى تبخيس انفسهم ويمتنعون بالتالي عن التفكير في الحرية التي لا يستحقونها والتي لا تلائمهم).

اللغة الليبية
اللغة الليبية والابجدية الليبية العريقة

 (لغتنـا هي نحن، إذا ماتت متنا) علي صدقي أزايكو

لماذا اطلق على اللغة الليبية اسم اللغة الامازيغية ؟

قبل صدور قانون الجنسية الليبية رقم 17 لعام 1954م كانت كلمة ليبي تشير الى سكان ليبيا الاصليين (البربر) عند كافة المؤرخين وكتبهم، الا انه وبعد صدور قانون الجنسية ومنح الكريت والشركس والعرب والاتراك صفة ليبي بحكم القانون، فلم يعد من الحكمة استخدام كلمة اللغة الليبية عند الامازيغ في باقي البلدان كالمغرب والجزائر وتونس لان كلمة ليبيا لم تعد تشير الى كافة شمال افريقيا كالسابق، لذلك اعتمدوا كلمة لغة امازيغية، اما في ليبيا فيفضل الكثيرين تسميتها باسمها الاصلي القديم.

اللغة الليبية


المصادر

  • الدكتور مصطفى صفوان، لماذا العرب ليسوا احراراً
  • المنهج الدراسي للصف الخامس الابتدائي لسنة 1948 من تأليف الأستاذ القدير محمد بن مسعود فشيكة
  • يوحنا ليون افريكانوس ولد حوالي عام 1495م، افريقيا، ص39
ايهاب ازطاف
عن ايهاب ازطاف 551 مقالة
ايهاب ازطاف هو باحث ليبي من مدينة يفرن بجبل نفوسة، مهتم بدراسة اللغة الليبية ومفرداتها وقواعد نحوها ولسانياتها، وله شغف بالبحث في طوبونوميا ليبيا وايجاد علاقتها بالمجتمع وتاريخه واصوله، ويهذف لاعادة الاعتبار للهوية الليبية وحمايتها، وتقوية الانتماء للارض الليبية في نفوس سكانها.

5 تعليق

  1. اضن انه اختلط عليك فالمفردات الامازيغية مستقلة تماما عن اللهجة المغاربية البونيقية الكنعانية

  2. ماسينيسا “امازيغي شاوي جزائري مؤسس الدولة النوميدية و عاصمتها مدينة سيرتا “قسنطينة حاليا ” بالجزائر فكيف تقولون ان نوميديا هي مملكة ليبية ؟؟؟؟

شاركــــنا رأيك و بإحترام

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.