المنسوجات

PrintE-Mail

الزربية الامازيغية / tapis berbers

من مظاهر عراقة الحضارة الامازيغية تعتبر الزربية الامازيغية المعروفة في اللغة العربية بـ( الزربية البربرية ) و في اللغات الاوربية بـ (tapis berbers ) و (Berber carpet ) من أشهر و أعرق أنواع السجاد في العالم و يعود تاريخ بداية نسج الامازيغ لها في شمال افريقيا الى العصور القديمة ما قبل الميلاد حسب الباحث السويسري برونو بارباتي (Bruno Barbatti ) في كتابه الذي صدر بعنوان ( Tapis berbères du Maroc ) و هو بحث قيم حول الزربية الامازيغية عبر التاريخ بشمال افريقيا و تطورها من الشكل البسيط القديم الى شكلها الحالي المتميز الذي يقبل عيه الاوربيين بكثرة . تتميز الزربية الامازيغية التقليدية باصالتها و بمتانتها و بتحمل الاستعمال الطويل و بالمواد الطبيعية المستعملة في نسجها كالصوف الطبيعي و بالوانها الداكنة و بزخاريفها الهندسية كالخطوط و المثلثات و المربعات و بالاشكال المستمدة من الطبيعية كشكل الامواج و النجوم و الازهار ، و تستخدم في نسجها عقد مميزة لها ، كل هذا يجعلها مميزة في تصميمها عن السجاد المشرقي و الاسيوي . و بذلك تعتبر الزربية الامازيغية إحدى مظاهر و تجليات الحضارة الامازيغية العريقة عراقة الامازيغ بشمال افريقيا . صناعة الزربية الامازيغية تتم يدويا و لا تزال نشطة في العديد من المناطق الامازيغية خصوصا بالمغرب و الجزائر حيت لا تزال النساء الامازيغيات بامكانياتهن الذاتية يتفنن في نسجها بالطريقة التقليدية اليدوية ، و هناك اليوم أنواع عديدة من الزرابي الامازيغية الحديثة بتصامم متنوعة و مصنوعة من مجموعة من المواد الأكثر شيوعا مع احتفاظها بمميزاتها الاصيلة . تجاوزت شهرة الزربية الامازيغية ربوع شمال افريقيا الى عموم اوربا و كندا و امريكا حيث يزداد إقبال السياح الاوربيين على اقتنائها لاصالتها و لما تتميز به اكثر من تحملها للاستعمال الطويل وكثيرا ما وجدت ببلدان اوربا في أرضية المكاتب والمدارس وغيرها من الاماكن ذات الحركة المرورية العالية.

المصدر: موقع البوابة الامازيغية www.portail-amazigh.com

مرگوم لیبیا – ورفله

ايهاب ازطاف
عن ايهاب ازطاف 557 مقالة
ايهاب ازطاف هو باحث ليبي من مدينة يفرن بجبل نفوسة، مهتم بدراسة اللغة الليبية ومفرداتها وقواعد نحوها ولسانياتها، وله شغف بالبحث في طوبونوميا ليبيا وايجاد علاقتها بالمجتمع وتاريخه واصوله، ويهذف لاعادة الاعتبار للهوية الليبية وحمايتها، وتقوية الانتماء للارض الليبية في نفوس سكانها.