عندما تصبح الهوية الليبية جريمة يعاقب عليها القانون | تاريخ الاستهذاف

PrintE-Mail

البدء بمنع استخدام اللغة الليبية

في عهد القذافي اعتبرت الهوية الليبية جريمة حسب قانون 12 لسنة 1984م وقانون 24 لسنة 2000 الاشد تطرفاً وعنصرية، اعتبروا ان هويتنا ستكون حجر عثرة في مشروع الغاء دولة ليبيا وانشاء الوطن العربي الكبير او انشاء دولة الخلافة الاسلامية، ولذلك استهذفوا بالمنع والإهمال كافة عناصر الهوية والحضارة الليبية.

منع تدريس تاريخ ليبيا في المدارس

فسخروا مادة التاريخ لخدمة ايدلوجية التعريب وتغيير الانتماء والولاء، فمنعوا تدريس تاريخ الليبيين وإن درس يتم تدريسه بانتقائية مع القفز على مراحل تاريخيه مهمة كثيرة، وجلبوا دكتور سوري ينتمي لحزب البعث العربي ليقوم بتشويه تاريخ ليبيا بمساعدة على فهمي خشيم واحمد ابراهيم.

تجريم استخدام الحروف والاسماء الليبية

مع تجريم استخدام الحروف واللغة الليبية وتطويرها، وتجريم منح الاطفال اسماء ليبية باستغلال الدين والقانون بشكل مؤدلج وعنصري، بالاضافة الى اهمال تراث وآثار السكان المحليين وصيانته والتعريف به ولذلك تم اهمال قطاع السياحة وهذا تسبب في خسائر بالمليارات للدولة الليبية، ومالم يستطيعوا الغائة كالثراث والفنون والاكل واللباس والفروسية واسماء المناطق والقبائل قاموا باعطائه صبغة غير ليبية، باضافة كلمة العربي عليه مثل: الجرد العربي، اللبسة العربية، الهريسة العربية، الحوش العربي، اما العلماء الفرس وغيرهم اصبحوا في مناهج التعليم الليبية علماء (عرب مسلمين)، ولاحظ كيف انهم يكتبون كلمة مسلمين بعد العرب، كأن العربي اهم من الانسان المسلم الذي اصبح ولا يزال درجة ثانية عندهم.

Libya Name.jpg

الغاء اسم ليبيا (عريبيا والجماهيرية)

واجهوا مشكلة كبيرة في اسم الدولة، فهو اسم يدل على البربر، وقد عبر مفتي ليبيا الشيخ الطاهر الزاوي عن رفضه لاسم ليبيا وشاركه في هذا مصطفى عبدالله بعيو، والقذافي الذي صرح عام 1988 بقوله (انتم تقولوا نحن ليبيين! لا نحن مانا ليبيين نحن عرب! ليبيا موش عارفين منين جت!)، وقام عام 1971 بالغاء اسم ليبيا كلياً واستبداله باسم (اتحاد الجمهوريات العربية) تم بعد فشل المشروع رجع واسماها (الجمهورية العربية الليبية)، بعدها غير الاسم الى (الجماهيرية العربية الليبية الشعبية الاشتراكية العظمى)، وفي السنوات الاخيرة قاموا بالترويج لاسم (عريبيا)، زاعمين ان الليبو هم عرب اسمهم الحقيقي عريبو، حسب ما يدعي على فهمي خشيم، ففي عام 1998م قامت مصلحة الاثار بتغيير اسم جريدة (ليبيا القديمة) الى اسم (عريبيا القديمة)، وفي نفس الوقت روجوا لتسمية (الجماهيرية) للشارع العام، وصاروا في المباريات يقولون ويكتبون منتخب الجماهيرية بدل منتخب ليبيا، وتم الغاء اسم ليبيا من العديد من المنتجات ولوحات السيارات، بحيث ان الجيل الجديد كاد ان ينسى اسم ليبيا، لان المخطط كان يعد للتخلص من الاسم نهائياً نظراً لان الليبيين هم نفسهم الامازيغ، إن ليبيا اسم اعجمي ممنوع من الصرف حسب قواعد اللغة العربية؛ فالاغريق والرومان كانوا ينعثون الليبين بالبربر والمور، اما الليبيين اطلقوا اسم امازيغ على طبقة النبلاء منهم، وبناء على ذلك اصدار قانون الجنسية العربية (رقم 18 لسنة 1980) لتحل محل الجنسية الليبية بشكل تدريجي.

تزوير

ان القذافي كان يريد ان ينتمي الشعب الليبي للوطن العربي بدل الولاء والانتماء للوطن الليبي، وجعل البلد مجرد جزء او قطر في هذا الوطن المزعوم الذي لم يعرف له وجود في التاريخ، وهذا المشروع لن يتحقق الا بمحوا وتزييف مكونات الهوية الليبية جمعاء، وكان لذلك آثر خطير تسبب في اسقاط القذافي نفسه حيث وجد الخليجيين طريق للتغلغل الثقافي والوجداني في عقول الليبيين واشعال الثورة ضد القذافي نفسه بعد ان زالت المناعه ضد التدخل الخارجي بحجة (الاشقاء) وهم لا يريدون لنا الا الخير؟!، وعندما جعل ليبيا جزء من الوطن العربي بالاعلان الدستوري عام 1969م اعطى للجامعة العربية ودولها ضمنياً حق التدخل في الشؤون الليبية باعتبارها جزء من شؤون كل العرب، وبناء على ذلك طلب مجلس التعاون والجامعة العربية من الامم المتحدة التدخل في ليبيا تحت البند السابع، وبذلك ضرب حلف النيتو ليبيا، ومات وشرد الكثيرين ممن وضعوا هذه السياسات (من حفر حفرة لاخية وقع فيها).

والآن السعودية اوكلت مهمة محاربة الهوية الليبية الى السلفيين، حيث يروجون للبس الخليجي بدل الأزياء الإسلامية الليبية كالفراشية والرداء… بالإضافة لحث أتباعهم على تسمية انفسهم ابوقتاضة وابوحنظلة وابوحرب ..الخ، بل ان اللهجة الليبية تحارب ويتكلمون باللهجة السعودية، ويحاربون الاحتفالات الثراثية وبعض الاكلات الليبية، كأن الاسلام جاء لتعريبنا ومحاربة الهوية الليبية وليس لتوحيد الله وعبادته.

ايهاب ازطاف
عن ايهاب ازطاف 551 مقالة
ايهاب ازطاف هو باحث ليبي من مدينة يفرن بجبل نفوسة، مهتم بدراسة اللغة الليبية ومفرداتها وقواعد نحوها ولسانياتها، وله شغف بالبحث في طوبونوميا ليبيا وايجاد علاقتها بالمجتمع وتاريخه واصوله، ويهذف لاعادة الاعتبار للهوية الليبية وحمايتها، وتقوية الانتماء للارض الليبية في نفوس سكانها.

قم بكتابة اول تعليق

شاركــــنا رأيك و بإحترام

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.