تاريخ الجمل في شمال افريقيا

PrintE-Mail

ارتبط تاريخ الجمل ببعض قبائل الامازيغ المعروفة بالقبائل الجمالة، قد اقتنت الكثير من الجمال وغزت الصحراء. ومن الطبيعي أن تعمل هذه القبائل على فتح طرق جديدة لعلها لم تعرف من قبل و يبدو، من دراسات مختلفة عن موضوع الجمل ووصوله إلى الصحراء أن هذا الحيوان عرف في القرن الرابع ق.م. او الخامس ق م في الأجزاء الشرقية من الصحراء وقد استعمل الجمل للحراثة في القرن الثالث قبل الميلاد في مزارع طرابلسية. ولما انتصر يوليوس قيصر على جوبا (Juba) الملك النوميدي أسر 22 جملا. وفي سنة 360م طلب رومانوس (Romanos) 4000 جمل من لِبْتِس ماغْنا في طرابلس وقد استعملت الابل للحرب بين ملك الوندال ثراسامُند (Thrasamund) وقبائل امازيغية بقيادة كابَوُن (Cabaon) كانت قرب بيزاسِنا (Byzacena) في الجنوب التونسي، “فقد وضع كابَوُن ابله معارضة على شكل دائرة حول معسكره بحيث كانت هذه الدائرة تحوي اثني عشرة من الابل الواحد خلف الآخر. واخفي جنوده وتروسهم بين الابل. فلما جاء الفندال وكانوا فرسانا، لم يروا مقاتلين، وخافت الخيل من هذه الحيوانات فلم تهجم عليها، وعندها أطلق المحاصرون سهامهم على المهاجمين، فقتلوا عددا كبيرا من الفرسان وخيولهم، مما حمل الباقين على الفرار.
اذا اردنا نعرف تاريخ دخول الجمل الى مناطقنا علينا ان ندرس نقوش الطاسيلي والنقوش المصرية لانها الحضارة الوحيدة التي كان احتكاكنا بها مباشر .

عصر ما قبل الأسرات

ظهرت هيئة الجمل كعمل فني تشكيلي لأول مرة في مصر خلال عصر مـا قبل الأسرات فيما هو معروف حتى الآن إلا أن تأريخ بعض صور الجمل في النقوش والرسوم الـصخرية
في بعض وديان الصحراء الشرقية مثل وادي الريان يرجح معرفة المصريين للجمل خلال ذلك العصر . لكنه لم يستهجن بعد وهذا يدل ان الجمال كانت تجوب الصحراء كقطعان برية ولم يستطع الانسان ترويضه الي غاية عصور الاسرات وهذا يدل ان الجمل قديم في افريقيا ولم يحضر من مناطق الشام كما يزعم بعض الاثرين والمؤرخين وقد برز ذالك ايضا في النقوش الصحراوية عندنا والتي يجهل تاريخ تلك النقوش
اذا كان الانسان المصريالقديم قد عرف الجمل في وقت مبكر فأكيد ان الانسان الامازيغي القديم قد استنئس الجمل قبل التاريخ الذي روج له المؤرخون.

تمثال جمل من الفخار المزجج بالمتحف المصري


منقول: عبد اللطيف جغيمة

ايهاب ازطاف
عن ايهاب ازطاف 557 مقالة
ايهاب ازطاف هو باحث ليبي من مدينة يفرن بجبل نفوسة، مهتم بدراسة اللغة الليبية ومفرداتها وقواعد نحوها ولسانياتها، وله شغف بالبحث في طوبونوميا ليبيا وايجاد علاقتها بالمجتمع وتاريخه واصوله، ويهذف لاعادة الاعتبار للهوية الليبية وحمايتها، وتقوية الانتماء للارض الليبية في نفوس سكانها.

قم بكتابة اول تعليق

شاركــــنا رأيك و بإحترام

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.