اسرار تسمية البراشيش وعلاقتها بأولاد شقرون غريان / يفرن

PrintE-Mail

العلاقات بين قبائل يفرن وغريان وتاجوراء

هنالك قبيلة في غريان اسمها (دياسير) ينطقها البعض (ديسير) وربما أن الاسم اصابة التغيير بسبب ظاهرة الزيادة و الاسقاط، فاسقط او اضيف لها ( أ ) وهذه الظاهرة اللسانية نلاحظها دائمة الحدوث في اللغة الليبية واللهجة العامية الليبية ايضاً: مثال (معنا/ معانا) مع العلم انه حديثاً حدث ابدال صوتي للكلمة فاصبح البعض ينطقها ( دواسير) بابدال (يـ) الى (و)، والتسمية يقال بأنها نسبة لقصر ديسير الواقع في قرية الشقارنه بيفرن والذي استمد اسمه منهم، حيث يذكر البعض ان الشقارنة كانت تسمى ديسير، القصر كان به نحو ألف وثمانمائة بيت، طبقات بعضها فوق بعض، لكن قام الاتراك بهدمة عقاباً لهم على مقاومتهم للاحتلال التركي فيما يعرف بثورة ميلود الشقروني، وربما هاجر على إثرها العديد منهم الى غريان وتاجوراء وهنا حدتث الهجرة رغم عدم وجود مصادر مكتوبة توثق ذلك، وقدر عددهم في غريان بـ 400 نسمه عام 1914م.

العلاقة من حيث التسمية

نجد أن قبائل معينة في (يفرن) و (غريان) يحملون نفس أسماء العائلات، فنجد البراشيش و( القويضي/ القاضي | م ) (القواضي | ج ) وشقرون واولاد عريبي واولاد الاسود و (الفوارس/ فارس) في كلا الطرفين ويذكر هنريكو دي اغسطيني في كتابة سكان ليبيا ان اولاد (ابو زرارة/ البوزري) في الشقارنه هم اخوة لفوارس غريان وتاجوراء، وانا اعتقد ان اولاد الاسود لهم علاقة دم مع اولاد الاسود في الشقارنة، ويذكر انهم ينحذرون من ورستيف وهي قبيلة هوارية وحسب المتواثر فهم وافدون من فرسطا بنالوت، ويقول معمر الورفلي أن السيد محمد الداموسي ظهرت نتائج حمضة النووي (DNA) على التحور الخاص بقبيلة هوارة (PF6789)، ونحن نعول على هذا العلم لإتباث او نفي وجود علاقة بين هذه العائلات والقبائل التي يعتقد انهم اخوة، مع العلم ان بني يفرن من زناتة وسكانها يتحدثون اللغة الليبية باللهجة الزناتية المعروفه ولكن النقاء العرقي يكاد يكون ضرب من الخيال فدائماً ما تحتوي القبائل على مزيج من عناصر وافدة، تضم  دياسير غريان ايضاً لحمة النفافتة، و شيون (اشيون) التي تطلق في اللغة الليبية على الشبعان ربما لان حالتهم الاقتصادية كانت جيدة ولم يكونوا من المحرومين.

ملاحظة: يكثر اضافة البادئة ( ور ) في اسماء القبائل الليبية: مثل ورستيف ، ورفل، ورشفان، ورنزة، وريمّا، ورستيف، ورغا، ورغما، ورنوطن… وغيرهم

(البراشيش/ البرشوشي) هنالك تواجد لمسمى هذه القبيلة في غريان والشقارنة، والبرشوشي نطق معرب لكلمة (ابرشوش) وهي كلمة من اللغة الليبية تطلق على من يكون (اشقر أو ابهق) شعر اصفر وابيض البشرة، فيبدو البعض كأنه من الجنس الاوروبي بسبب فقدان انزيم تيروزيناز (Tyrosinase) بشكل وراثي وهو انزيم يشارك في انتاج الميلانين ويتكون من النحاس ويكون مسؤولاً عن لون البشرة وهذه حالة معاكسة لاسوداد الجلد، ويذكر هنريكو ان هناك شعب منهم لهم علاقة مع براشيش يفرن الذين برز منهم القاضي سالم البرشوشي والذي كان رفيقاً لسليمان الباروني وأحد الأعضاء المؤسسين للجمهورية الطرابلسية إبان الغزو الإيطالي، ويقول ان لهم صلة باولاد حريب.

كما نجد لحمة في سقايف غريان، تدعى شقرون وهنالك شقرون في الشقارنة المنتسبون الى جدهم شقرون بن عايد بن عون بن حريز كان زعيم يفرن، وشقرون ربما هو نطق ليبي لكلمة (اشقر) ومن شقرون اشتق اسم الشقارنة التي ربما تقابل كلمة (البراشيش/ الشُقر)، يبلغ عدد البراشيش في غريان حوالي 550 نسمة تقريبا حسب إحصائية سنة 1914م ، وتشمل البراشيش في غريان كلاً من:

أولاد الطيب، الطواورة، القاضي او القضاي، اولاد سعيد، أولاد أبي أذينة

أولاد الزوّاي: زوّاي، يقابلها في العربية من يقوم بالتصفير عالياً على آله موسيقية تسمى محلياً الزوّاية.


المصادر

  • موقع تاماتارت (www.tamatart.com) توفيق الشقروني.
  • سكان ليبيا / طرابلس الغرب هنريكو دي اغسطيني.
ايهاب ازطاف
عن ايهاب ازطاف 557 مقالة
ايهاب ازطاف هو باحث ليبي من مدينة يفرن بجبل نفوسة، مهتم بدراسة اللغة الليبية ومفرداتها وقواعد نحوها ولسانياتها، وله شغف بالبحث في طوبونوميا ليبيا وايجاد علاقتها بالمجتمع وتاريخه واصوله، ويهذف لاعادة الاعتبار للهوية الليبية وحمايتها، وتقوية الانتماء للارض الليبية في نفوس سكانها.

1 تعليق واحد

  1. تحية طيبة،،،
    بخصوص ذكركم لقب ( شقرون ) في السقائف بغريان في ربع بني نصير فأود التوضيح بأنهم عائلة قبيلة الفقهاء بالسقائف وتحديدا من لحمة أولاد أبي بكر من وليس كما ذكر اعلاه … حيث ان والأولاد ابي بكر فيه الألقاب الآتية : بارة وشقرون والفقي والمغمس والفقهي .
    اما اللحمة الاخرى في قبيلة الفقهاء هم اولاد محمود او اولاد ناصوف والألقاب المشهورة فيه هى: اولاد ناصوف والتريكي والجبوجي والهنشيري .
    بارك الله فيكم

شاركــــنا رأيك و بإحترام

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.