صيحات الشعر- الشوشا – تامزورت – تاكيوطت – القطايا – العفره – القشوطة – الظفيرة 

PrintE-Mail

عادات وعادات الليبيين الاصليين الضاربة في القدم

الامازيغ اصحاب الشعر المفتول

التسمية

يطلق على هذه الصيحة من الشعر عدة اسماء منها: الشوشا- القطايا – تامزورت-تقرونین-تاكيايت- تاكيوطت -تاكيوط او تيكياض -تاقرويت – والأمامية تازاكورت- العفره – القشوطة – الظفيرة

تقديم

عادة ضاربه جدورها في التاريخ مارسها الليبيين الاصليين منذ أكثر من 2,500 سنة؛ و( هيرودوتس 484 ق.م ) هو أول من ذكر هذه العادة عند الليبيين من قبيلة المكاي حيث قال في الفقرة 175 المكاي: وأهل هذه القبيلة يحلقون رؤوسهم بحيث يزيلون تماماً كل شعرهم عدا عفرة يتركونها على قمة الرأس لتنمو، ويجعلون شعر رؤوسهم على شكل عرف الفرس ولهذا يعتبر الليبيون من احدى أقدم الشعوب التي مارست هذه العادة، والتي شهدت تراجعاً منذ منتصف القرن العشرين بسبب ظهور التلفزيون ما صاحبه من غزو ثقافي لشمال افريقيا ادى لاختفاء العديد من عناصر ثراثنا العريقة.

الشوشا - تامزورت - القطايا - العفره -القشوطة- الظفيرة- السخاب
الشوشة – تاكيوطت – تامزورت – القطايا – العفره -القشوطة- الظفيرة

تنتشر هذه العادة في كافة بلاد الامازيغ في (غرب مصر – ليبيا تونس  الجزائر – المغرب موريتانيا  مالي  النيجر)

طقوس القشوطة

يحلق رأس الطفل وتترك له عفرة كما هو موضح في الصورة إلى ان يتم طهارة/ختان الطفل؛ عند بلوغ سن السادسة او السابعة وهي عادة عامة عند الأغنياء والفقراء ايام الحب والعطف والبركة والبراءة وتوجد في وسط الرأس او في مؤخرته او على اليمين حسب المناطق وعند البنات تتقدمها تونزا وهو شعر مقدم الراس وما تراه اليوم من بعض الموضات في الحلاقة ما هو الا اعادة تقاليد وماضي الشعوب بموضة العصر.

ﺫﻛﺮﻫﺎ (ﺍﻟﻤـﺆﺭﺥ ﺑﻄـﺮﺍﺑﻠﺲ ﺣﺴـﻦ ﺍﻟﻔﻘـﻴﻪ 1832م) بإﺳﻢ ﺍﻟﺴﺨﺎﺏ، ﺑﺤﻴﺚ يظفر ﻋﻘﻮﺩ ﻣﻦ ﻋﻨﺒﺮ وقرنفل ﻭﺣﻨّﺎﺀ مع الشعر لتكون ظفيرة، تسمى باسم قطاية، وسخاب يتكون من القرنفل والعنبر ذي الرائحة القوية والتي كانت تجلبها القوافل من الجنوب وجنوب الصحراء، ويذكر (ﺍﻟﻤـﺆﺭﺥ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜـﻲ ﻓـﻴﺮﻟﻮﻧــﻎ 1906م) ﺑﺄﻥ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻄﻮﺍﺭﻕ وهم من بطون صنهاجة ﻳﺘﺒﻌﻮﻥ ﺗﻘﻠﻴﻌﺔ ﺍﻟﺸﻮﺷﺔ أيضاً، وﻳﻘﻮﻝ ﺑﺄﻧﻬﻢ : ﻳﻀﻌﻮﻥ ﻓﻮﻕ ﺍﻟﻠﺜﺎﻡ ﻋﻤﺎﻣﺔ ﺑﻴﻀﺎﺀ ﺗﺘﺮﻙ ﻗﻤﺔ ﺍﻟﺮﺃﺱ ﻣﻜﺸﻮﻓﺔ . ﻭﺗﻈﻬﺮ ﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻔﺘﺤﺔ ﺧﺼﻠﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﻌﺮ ﺗﺴﻤﻰ ﺍﻟﺸﻮﺷﺔ . ﻭﻫﻲ ﺗﺮﺗﻔﻊ ﻷﻋﻠﻰ.

في ليبيا الحديثة وعند مشط القشوطة كانوا يغنون قائلين: مشطوله شوشته والعقبى لعروسته، ويقول مثل شعبي آخر حد الجرب القشوطه وعند حلول القحط كان يؤدون طقوس الاستمطار ويرددون في الازقة والاحياء قائلين: يا مطر يا خالتي؛ صبي علي قطايتي؛ قطايتي مدهونة؛ بزيت الزيتونة؛ يا مطر يا نانا سِكْر سُوف نـ زانّا. وهي طقوس ترجع الى عصور قديمة مرتبطة بإله المطر أنزار، و يجدر بالذكر أن مربى الأغنام الليبي حينما يجزو اغنامه يترك قشوطة لذكور الضأن، فلعل هذه الشاشة هي علامة على الذكورة...

لا يمكننا ان نربط هذه العادة بالخثان فقط حيث أننا نجدها عند كبار السن أيضا كإحدى صيحات الشعر.

سُوف تعني الوادي – زانّا إسم لجد الزناته ويطلق على وادي في يفرن احدى قبائل الزناته – سِكّر تعني اجعله ينهض.

ليبيا

في ليبيا ظلت هذه العادة تمارس حتى السبعينات وتعرف باسماء عدة منها: قشوط، وقطايا وفي ادرار ئنفوسن تسمى تاجكّورت/ ⵜⴰⵊⴽⴽⵓⵔⵜ وتجمع تيجكرين/ ⵜⵉⵊⴽⵔⵉⵏ، بينما يسمى الشعر المتبقي في منتف الراس بعد حلق الشعر من جميع الاطراف باسم تشوشا ⵜⵛⵓⵛⴰ، وتوجد منطقة أم شويشه وهو تصغير للفظ شوشه، وتوجد عائلات تحمل ألقاب مثل شوشة وبوشوشة و بوشويشة و بوقشوطة وقشوط و بوقطاية وهذا دليل على ان اجدادهم مارسوا هذه العادة الليبية العريقة

الظفيرة والرجل الليبي متحف باردو

في صعيد مصر نجد قرية ابو شوشة هي إحدي القرى التابعة لمركز سمالوط بمحافظة المنيا تقطنها قبائل ليبية قديمة من (هوارة) مع العلم ان حاكم وامير الصعيد كان محمد ابن عمر ابن عبد العزيز الهواري والشهير بـ (أبو شوشة) ويعتقد ان الوشيشات ينحذرون منه وقد ذكر بأحد المخطوطات ان جد الويشاشات هو محمد الوشيشي ونجد ايضاً سوق يسمى بسوق ابوشوشه بالاضافة لهذا نجد زاوية أبو شوشة هي إحدى القرى التابعة لمركز الدلنجات في محافظة البحيرة بالاضافة لعزبة ابو شوشة وهي قرية تابعة لمركز السادات في محافظة المنوفية .

تونس

في تونس تعرف باسم قطايا/ gottaya، وتوجد في معتمدية سوق الأحد قرية تعرف باسم شوشة نقة من ولاية قبلي بالجنوب التونسي.

المغرب

في المغرب توجد مدينة امزورن مؤنثها “تامزورت”، حيث كان رجال القرية يتميزون بترك الشعر الطويل ثم يقومون بظفرة.

في الاطلس الصغير تسمى تاكيوطت مفرد تيكياض. تترك للانات الصغيرات تلات واحدة في مقدمة راس البنت في الجوانب اعلى الراس الى الآن في بعض القرى بالنسبة للذكر تترك واحدة على الجانب او يترك (ازيك) بحرف الكاء المعجمة اي سطر طويل من الشعر و سط الراس شبه بشعر الفرس على الرقبة يمسى ايضا ازييك، اما في الاطلس المتوسط جهة خنيفرة تعرف باسم ثغليفت، وكانت تعمل للصغار في سنة 1994م، وفي الجنوب الشرقي تسمى تسمى تكطويت او تكيوت او تاكطويت/ takțțuyt، بتشديد الطاء، وفي عام 2000م بآيت سدرات كانت لا تزال تمارس، كما توجد في تادلة و الشاوية ورديغة ( تامسنا) سابقاً، وظلت هذه العادة تمارس في بعض مناطق سوس جنوب المغرب حتى السبعينات وتسمى تاكيوط/takyudt او تيكياض (جمع)، وفي دمنات بالمورروك ظلت موجودة إلى حدود 2001 ويسموها تاكيوط. 

 الجزائر

في الجزاير وخلال الستينات والسبعينات كانت القطوشة موجودة وتترك في أمام مقدمة الراس وتسمى تزكورت، وهناك منطقة اسمها عين الشوشة وهي قرية تقع بالجنوب الجزائري شمال الصحراء الجزائرية بين واحات النخيل، اما في الاوراس في منطقة باثنة فيقال انها ما زالت موجودة.

الشوشه عند شعوب العالم

صيحة الشعر هذه يوجد ما يشبهها كذلك عند شعوب اخري كالصين واليابان… وهذا واضح عند تتبع أفلامهم التي تستعرض حقب تاريخية قديمة، ويدل هذا علي ان الشعوب تتقاسم بعض المظاهر بشكل عفوي وبدون قصد منها.

ملاحظة: عندما تحدث هيرودوتس عن الليبيين فهو كان يقصد ما يسمى اليوم بالامازيغ المنتشرين في ليبيا التاريخية الممتدة من غرب النيل (بورسعيد) الى الاقيانوس (المحيط الاطلنطي).


الباحث : ايهاب ازطاف

تنويه: الصفحة مازالت تحت الانشاء والنقل غير مسموح به الا مع ذكر رابط المصدر او المشاركة عبر الايقونات اسفل المقالة وهذا تفادياً لنشر بعض الأخطاء لان المعلومات بالمقاله هي مسودة تتعرض باستمرار للتحديث والتغيير ونحن لم نضع النسخة النهائية للمدونة بعد ومازلنا في مرحلة اخد اراء القراء وانتقاداتهم ونحن سعيدين باستقبال ارائكم ومقترحاتكم.

…………………………………………………………
#Ⓤⓢⓜⓐⓝ_Ⓐⓩⓣⓐⓕ

نشر بتاريخ: 21/7/2015    …..   آخر تحديث: 29/10/2015

ايهاب ازطاف
عن ايهاب ازطاف 551 مقالة
ايهاب ازطاف هو باحث ليبي من مدينة يفرن بجبل نفوسة، مهتم بدراسة اللغة الليبية ومفرداتها وقواعد نحوها ولسانياتها، وله شغف بالبحث في طوبونوميا ليبيا وايجاد علاقتها بالمجتمع وتاريخه واصوله، ويهذف لاعادة الاعتبار للهوية الليبية وحمايتها، وتقوية الانتماء للارض الليبية في نفوس سكانها.

2 تعليقان

  1. صحيح وهي ايضا تسمى قطاية أو تقطت وهي ظفيرة منفردة في اعلى الراس أو جزء من الشعر يترك مع حلق باقي الرأس, وهذا التقليد مازال موجود في طرابلس حيث استبدلوا الحلاقة بالشاشية ذات الشوشة . وحسب اعتقادي ان كلمة قطاية الامازيغية هي اصل كلمة طاقية مع بعض التحريف. هذه العادة انتشرت في مصر الفرعونية عندما تحولوا الى عبادة الاههم امون.

  2. هذه التسريحة كانت موجودة في بلاد المغرب الى حدود العشرينيات من القرن الماضي ووفي الاوراس موجودة حتي الخمسيننيات تستغمل عند الاطفال عند بلوغ العام وهذه التسريحة ظلت موجودة إلى حدود نهاية الثمانينات وبداية التسعينات في منطقة سوس (المغرب)، خصوصاً لدى الأطفال سواء كانوا إناثاً أو ذكوراً وفي تونس الى حدود الستينات وخاصة بالذكور فقط

شاركــــنا رأيك و بإحترام

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.