صيد النعام وتصديره لاوروبا

PrintE-Mail

كانت ليبيا في القديم تصدر الببغاوات والبقر الوحشي والنعام لأوروبا حيث يذهب الصيادون من السكان الاصليين لاصطياده وليس معهم من المؤن إلا القمح المبلل بالماء (الزميطة والفرفيشة) ووجبة البازين حتى يجدوا نعامة فيشوونها ويأكلونها بينما يمنون أنفسهم بفكرة الكنوز التي يحصلون عليها من ريشها.

يتم تعقب النعامة لمدة ستة أو سبعة أيام متواصلة، بعد أن يتولاها التعب واضناها الجوع وأنهكها التعقب فتقع ضحية سهلة بأيدي صياديها ويعتبر ريشها مكافأة كاملة لتحمل كل تلك المشاق.
تصل قيمة الريش القوادم في الفرصة الاولى التي انتزعت من النعامة من واحد الى ثلاثة سيكوينات (1) في طرابلس في تلك الفترة، حين تشعر النعامة بأن اعدائها يتعقبون أثرها تزعجهم وتستخدم أكثر الحيل ذكاء وبراعة والتي تبرهن في كثير من الاحيان على كفايتها وذلك برفس الاحجار الكبيرة بأرجلها ورميها بقوة عظيمة وبخفة ورائها والتي تهابها الكلاب وتخشى أن تجرح بها وعندما يتعقب العدو النعامة تسرع الخطى وتجري كالحصان ولكنها ثقيلة جداً لا تستطيع الطيران
ويقوم جناحها بخدمتها الاشرعة فتتزحلق جزئيا على الرمال محاولة الهروب من اعدائها الذين يتبعونها عرضت إحدى هذه الطيور للاطلاع عليها فكانت أكثر اجزاء جسمها رقة يشبة أكثر لحوم البقر خشونة وبيضة واحدة منها كافية لصنع ثلاث صحون كبيرة من الاومليت وهي قوية جداً في طعمها ورائحتها محتملة المذاق دون اشمئزاز أو مضايقة وقد صنع من بيضة أخرى الكعك المقلي وبدت تشبه المعجنات المشوية.

السيكوين البندقي يعادل ما قيمتة حوالي 12 شلناً

المصدر

  • الأنسة توللي كتاب عشرة سنوات في طرابلس

 

ايهاب ازطاف
عن ايهاب ازطاف 551 مقالة
ايهاب ازطاف هو باحث ليبي من مدينة يفرن بجبل نفوسة، من مواليد 1985، مهتم بدراسة اللغة الليبية ومفرداتها وقواعد نحوها ولسانياتها، وله شغف بالبحث في طوبونوميا ليبيا وايجاد علاقتها بالمجتمع وتاريخه واصوله، ويهذف لاعادة الاعتبار للهوية الليبية وحمايتها، وتقوية الانتماء للارض الليبية في نفوس سكانها.

قم بكتابة اول تعليق

شاركــــنا رأيك و بإحترام

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.