عقبة بن نافع يقطع اذن حاكم ودّان

مقاومة أهل ودّان لبسر بن ارطأة وعقبة بن نافع الفهري

PrintE-Mail

الجفرة: كانت تعرف قديماً باسم (ودان) وتضم الآن: سوكنه، الفقهاء، هون، زلة، وتكونت في الماضي من ﺑﻮﺻﻲ ﻭﺩﻟﺒﺎﻙ ﻭﺗﺎﻗﺮﻓﺖ.

الهجوم على ودّان

في عهد عمر بن الخطاب وصلت جيوش عمر بن العاص الى سرت وفي منطقة مغمداس، قسم الجيش وارسل جزء مع بسر بن أرطأه الى ودان في 643م، ووجد قوم لا يتحدثون العربية ففرض عليهم اعطاء جزية سنوية 360 رأس من الذكور والاناث كعبيد، وان لا يكون بين هؤلاء معيب مثل شيخ هرم او عجوز او طفل وإلا سيتم قتالهم.

لم يرضى اهل ودان اعطاء الجزية التي اعتبروها ابتزاز لاموالهم لم يعهدوه سابقاً، فتقاعسوا بعد ذلك عن ادائها نظرا لضعف سيطرة العرب بعد اغتيال عمر بن الخطاب عام 644م ودخولهم في حرب اهلية بسبب خلافات مذهبية وصراع على السلطة نتج عنها مقتل عثمان بن عفان عام 656م تم معركة (الجمل وصفين) ومقتل على بن ابي طالب عام 661م.

وبعد هذه النزاعات والحروب الاهلية كانت دولة الخلافة الاسلامية محتاجة الى الاموال لتسيير شؤون الدولة بعد عجزها عن الجباية، فقرروا استئناف الفتوحات لاجبار الممتنعين على الدفع، وفي 669م هجم عليهم عقبة بن نافع وقاتلهم بحوالي 400 فارس و400 بعير و800 قربة، فعقد الاهالي عهد معه، وبعد دخوله امسك ملكهم فجدع اذنه، فقال له: ﻟﻢ ﻓﻌﻠﺖ ﻫﺬﺍ ﺑﻰ ﻭﻗﺪ ﻋﺎﻫﺪﺗﻨﻰ؟ ﻓﻘﺎﻝ ﻋﻘﺒﺔ: ﻓﻌﻠﺖ ﻫﺬﺍ ﺑﻚ ﺃﺩﺑﺎ ﻟﻚ، ﺇﺫﺍ ﻣﺴﺴﺖ ﺃﺫﻧﻚ ﺫﻛﺮﺗﻪ، ﻓﻠﻢ ﺗﺤﺎﺭﺏ ﺍﻟﻌﺮﺏ.. واخد 360 رأس منهم كعبيد وجواري.

ايهاب ازطاف
عن ايهاب ازطاف 556 مقالة
ايهاب ازطاف هو باحث ليبي من مدينة يفرن بجبل نفوسة، مهتم بدراسة اللغة الليبية ومفرداتها وقواعد نحوها ولسانياتها، وله شغف بالبحث في طوبونوميا ليبيا وايجاد علاقتها بالمجتمع وتاريخه واصوله، ويهذف لاعادة الاعتبار للهوية الليبية وحمايتها، وتقوية الانتماء للارض الليبية في نفوس سكانها.

قم بكتابة اول تعليق

شاركــــنا رأيك و بإحترام

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.