لماذا يزور المترجمون العرب ترجمة النصوص الاجنبية ؟

PrintE-Mail

بعد ترجمة كتاب شاكسبير من الانجليزية الى العربية الحصان روان البربري تحول الى الجواد العربي الأصهب!؟

منذ فترة قمت بنشر عدة كتب تم تحريف ترجمة نصوص معينة فيها وتم تقويل الكتاب ما لم يقله في الكتاب الاصلي، وهذه الظاهرة استشرت بين المترجمين العرب منذ عقود، ومن اشهر حوادث التزوير هو تزوير كتاب (The 100: A Ranking of the Most Influential Persons in History) وكتاب (Population of Tripolitania) وكتاب (Allahs Sonne über dem Abendland)، واليوم وانا اقراء مسرحية ريتشارد الثاني للكاتب وليام شكسبير لاحظت وجود عبارة (الجواد العربي الاصهب) وانا سابقاً نشرت هذا النص بالذات في موضوع عن الفروسية الليبية وأعلم مسبقاً ان النص الانجليزي الاصلي يتحدث عن فرس الملك ريتشارد المشهور باسم روان البربري (Roan Barbary) وهو من سلالة الخيول الليبية الاصيلة التي تغنى بها شعراء الاغريق والرومان، ولا تجد في النص الاصل اي ذكر لذلك الجواد العربي الأصهب المزعوم.

أسباب تزوير الترجمة

في العصر الحديث شعر البعثيون والناصريون ان مشروع انشاء الوطن العربي يلزمة تاريخ مجيد يفتخر به، وهذه كانت معضله حقيقة فالعرب اميين اقرب للبداوة ولا يملكون حضارة حقيقة، قال تعالى : ( هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين ) … وان مفاخرهم تنحصر في الغزوات والحروب وقطع الرؤوس وسبي النساء وبيع العبيد وهذه الافعال في وقتنا الحاضر لا يفتخر بها، ولذلك اعتمدوا على استراتيجية تزوير التراجم لصناعة امجاد ورقيه زائفة لا وجود لها، واعتمدوا على تأليف كتب الغرض منها سرقة تاريخ وحضارات بل ولغات اندثر اهلها او قاربوا على الإندثار او عندهم معهم عداوة تاريخية كالفرس مثلاً، وعندما لم يعد لكتاباتهم مصداقية اتجهوا الى شراء الاقلام الاجنبية ليختلقوا لهم الامجاد والمفاخر الوهمية مستغلين اموال البترول.

النص الأصلي

لشاكسبير
روان البربر- حصان

الترجمة المحرفة

ترجمة عربية لشاكسبير
ترجمة عربية لشاكسبير
ايهاب ازطاف
عن ايهاب ازطاف 556 مقالة
ايهاب ازطاف هو باحث ليبي من مدينة يفرن بجبل نفوسة، مهتم بدراسة اللغة الليبية ومفرداتها وقواعد نحوها ولسانياتها، وله شغف بالبحث في طوبونوميا ليبيا وايجاد علاقتها بالمجتمع وتاريخه واصوله، ويهذف لاعادة الاعتبار للهوية الليبية وحمايتها، وتقوية الانتماء للارض الليبية في نفوس سكانها.

قم بكتابة اول تعليق

شاركــــنا رأيك و بإحترام

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.