ودان / الوداني

PrintE-Mail

مقدمة: ودّان هي إحدى واحات الجفرة الليبية وسكانها الأصليون ينتمون لقبيلة مزاته التي كانت تنتشر من إجدابيا إلي تاورغا وناصرت الإباضيين.

اصل تسمية ودّان

عرفت منطقة الجفرة قديماً باسم ودّان (بتشديد الدال) نسبة إلي الضأن البربري المنتشر في المنطقة والمعروف عالمياً باسم (Barbary Sheep)، ويعرف هذا الحيوان أيضا باسم اوداد، أروي ، وأروا، ويعتبر رمز لمدينة ودّان.

موطنة وسلالاته

ينتشر في شمال أفريفيا ويعيش في الجبال الصخرية المحيطة بودّان، وهو نوع من الماعز (الظبي). وهناك ستة سلالات فرعية منه. على الرغم من أنه اصبح نادر في موطنة الأصلي ببلاد البربر، إلا أنه استقدم إلى أمريكا الشمالية وجنوب أوروبا وأماكن أخرى.

ودّان
الضأن البربري – ودّان

اصل السكان عند المؤرخين المسلمين

يطلق اسم الأهالي على سكان المنطقة الأصليين وهم المنحدرين من قبيلة مزاتة وهناك من ينحدر من ماجر (المواجر) وهم أحفاد ماجر بن تيفون من قبيلة ضريسة بن مادغيس، بالإضافة الى الفقهاء والغروري وسوكنة الذين كانوا يتكلمون اللغة الليبية (الأمازيغية) إلي وقت قريب وقد سجل الرحالة العديد من الكلمات وهناك امازيغ وفدوا على المنطقة مثل عائلة مناء من قبيلة لواتة والزوبي من سوكنه.

ودان الجفرة
تاريخ الفتح العربي في ليبيا، المفتي الطاهر الزاوي، ص60

أما العرب فتعود أصولهم إلي اليمن وهم يامي، واليعقوبي يشكك فيهم ويقول بأنهم يدعون ذلك في إشارة مبكرة إلي ظاهرة (الاستعراب) أي ادعاء النسب العربي، وهناك الذين اشتهروا بادعاء انهم أشراف من سلاله علي ابن أبي طالب وينسبون نفسهم إلي الأدارسة ويزعمون أن جدهم (كولان) ورغم ذلك يذكر ان غالبية السكان من مزاتة.

ودّان: ومن أعمال برقة المضافة كانت إليها ودّان، وهو بلد يؤتى من مفازة وهو مما يضاف إلى عمل سرت.
ومن مدينة سرت إليه مما يلي القبلة خمس مراحل وبه قوم مسلمون يدّعون أنهم عرب من يمن وأكثرهم من مزاتة وهم الغالبون عليه. وأكثر ما يحمل منه التمر فإن به أصناف التمور وإنما يتولاه رجل من أهله وليس له خراج.

البلدان، ص183، اليعقوبي (متوفي بعد 905م)


ايهاب ازطاف
عن ايهاب ازطاف 694 مقالة
ايهاب ازطاف هو باحث ليبي من مدينة يفرن بجبل نفوسة، مهتم بدراسة اللغة الليبية ومفرداتها وقواعد نحوها ولسانياتها، وله شغف بالبحث في طوبونوميا ليبيا وايجاد علاقتها بالمجتمع وتاريخه واصوله، ويهذف لاعادة الاعتبار للهوية الليبية وحمايتها، وتقوية الانتماء للارض الليبية في نفوس سكانها.

قم بكتابة اول تعليق

شاركــــنا رأيك و بإحترام

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*