حرب الطاحونة في ككلة خلال العهد العثماني

PrintE-Mail

الهجوم على يفرن وككلة عام 1843م

الطاحونة: احدى جبال ككلة الواقعه بجبل نفوسة غربي غريان سمي نسبة لطاحونة كانت به، شهد معركة كبيرة بين احمد باشا القائد التركي مدعومين بقوة من البدو الاعراب متمثلة في الرياينة والزنتان والرجبان والعربان حيث هاجموا منطقة يفرن في باديء الامر تم انتقلوا لككلة مع العلم أن زعماء المقاومة تم نفيهم الى الاستانة عام 1842م بالاضافة لاعتقال ابن الشيخ غومة المدعو محمد وابن ميلود ابن شقرون الورستيفي اليفرني وكانت هذه المعركة بتاريخ 12 أبريل 1843 م ولشدة هولها وما وقع فيها من قتلى مازال الناس يتحدثون بها، وهي واحدة من عشرات المعارك التي خاضها الليبيون ضد استبداد الاتراك وغطرستهم ودفاعاً عن حريتم التي اغتصبها العثمانيون.

يقول الشيخ غومة لما رجع من منفاه سنة 1855م

المنشار بان وبانت الطاحونا وجُودُون من بعد الغياب نسونا

والذين نسوه بعد غياب هم اصدقائه وانصاره.

قال الشاعر مفتخرا بجبل الطاحونة قائلا

كان غلبتي ياطاحونة ماعادش الأتراك مع العربان يجونا كان غلبتي هل الانذال نبني في ساسك ونعلي لين تباني من ترهونة

خسائر الحرب

خسر فيها الأتراك العثمانيون 67 جندياً و 121 شخصاً من العربان بالإضافة إلى جرح 54 نفراً من الجنود، و27 نفراً من العربان وقاموا بـحرق قريتين أو ثلاث.


تجدد المعارك سنة 1844م

حالة التذمر ظلت مستمرة بمنطقة جبل نفوسة رغم غياب هؤلاء المشايخ وقد زاد من تلك الحالة مصادرة الأموال والزامهم بدفع مبلغ قدرت باكثر من 50 الف فرنك فرنسي، ومما زاد من حالة التذمر بـجبل نفوسة سنة 1844م وصول الشيخ مولود ابن سعيد بن شقرون الورستيفي اليفرني من استانبول وهو الذي كان قد نفي إليها في نهاية سنة 1842 رفقة الشيخ غومة وبعض المشائخ الآخرين ولكنه نجح في الهروب من المنفى ببلدة طرابزون الواقعة شرق تركيا إذ استطاع الشيخ مولود بن شقرون من الانسحاب بهدوء من طرابزون دون أن ينتبه إليه الحراس الاتراك المكلفون بحراسة المنفيين الليبيين في 1843 وهو ما اكدته رسالة أمير اللواء أحد باشا المؤرخة في أول دى القعدة 1259 (23 من نوفمبر 1843) والمرسلة منه إلى الوالى حيث اكد له فيه عودة الشيخ مولود من منفاه عن طريق جزيرة جربة.

ونجح الشيخ مولود في شهرر يوليو 1844 في قيادة حركة المقاومة بـجبل نفوسة متخدا من يفرن مركزا لقيادته في الوقت الذي اعلن فيه سكان ككلة والرحيبات تضامنهم مرة ثانية مع سكان يفرن الأمر الذي دفع بالوالي امين باشا إلى توجيه حملة تضم 5000 جندي اسند قيادتها إلى أمير اللواء أحمد باشا المذكور الذي وصل على رأس قواته إلى يفرن في 23 من أغسطس 1844 ودارت عدة معارك طاحنه بيفرن انتهت باستلاء القوات العثمانية على قصر المجيدية وقصر الشقارنة (غاسرو نـ ديسير) بيفرن.

انسحب الشيخ مولود بن سعيد بن شقرون إلى جزيرة جربة بعد أن لقي مئات الأشخاص مصارعهم إضافة إلى أعمال التنكيل مثل ما يحكى عن مقتل 60 شيخ وتعليق رؤسهم على اسوار طرابلس وكان اللواء قد دعاهم إلى الاجتماع به، ولكنه غدر بهم حينما أمر جنوده بإعدامهم وارسل رؤسهم إلى طرابلس رفقة عدد1537 بندقية جمعها، من أهالي فساطو 679 بندقية ومن أهالي ككلة عدد 858 بندقية ويلاحظ عن معارك الجبل عدم مشاركة الزنتان والرجبان والرياينة والخلائفة في هذه المعارك بعد أن كانوا قد تحصلوأعلى عهد الامان في سنة 1843 من أمير اللواء أحمد باشا ردّا على رسائلهم الموجهة له.



ايهاب ازطاف
عن ايهاب ازطاف 683 مقالة
ايهاب ازطاف هو باحث ليبي من مدينة يفرن بجبل نفوسة، مهتم بدراسة اللغة الليبية ومفرداتها وقواعد نحوها ولسانياتها، وله شغف بالبحث في طوبونوميا ليبيا وايجاد علاقتها بالمجتمع وتاريخه واصوله، ويهذف لاعادة الاعتبار للهوية الليبية وحمايتها، وتقوية الانتماء للارض الليبية في نفوس سكانها.

قم بكتابة اول تعليق

شاركــــنا رأيك و بإحترام

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*